معه رسولا من بني فهر فقال له : آت بني النّجار فأقرّهم السّلام وقل لهم :
إنّ الرّسول يأمركم إن علمتم قاتل هشام ان تدفعوه إلى أخيه فيقتص منه ، وان لم تعلموا فتدفعوا اليه دية . فأبلغهم ، فقالوا : سمعا وطاعة للّه ولرسوله ، واللّه ما نعلم له قاتلا ، ولكن نؤدي اليه دية ، فأعطوه مائة إبل ، ثم انصرفا ، فأتى الشيطان مقيسا في الطريق ، فوسوس إليه فقال أيّ شيء صنعت ؟ تقبل دية أخيك فيكون عليك سب ، أقتل الّذي معك فيكون نفس مكان نفس والدّية فضل ، فرماه بصخرة فشدخ رأسه ، ثمّ ركب بعيرا وساق بقيتها راجعا إلى مكّة كافرا ، وجعل يقول :
قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النّجار أرباب فارع
وأدركت ثاري واضطجعت موسّدا * وكنت إلى الأوثان أوّل راجع
فنزل : ومن يقتل مؤمنا متعمّدا . . . الآية . ثمّ أهدر النّبي ( ص ) دمه يوم فتح مكّة فأدركه النّاس بالسّوق فقتلوه .
في كتاب التجمل ، محمد بن أذينة ، عن ابن أبي عمر قال : كنت أنظر في النجوم وأعرف الطالع ، فيدخلني من ذلك شيء ، فشكوت إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فقال : إذا وقع في نفسك شيء من ذلك ، فخذ شيئا وتصدق به على اوّل مسكين تلقاه ، فانّ اللّه يدفع عنك . . . الخ .
من الغوالي في الحديث : لما نزل : « وصل عليهم » وأمر الصحابة بأداء الزّكاة ، فأوّل من امتثل وأحضر الزّكاة رجل اسمه أبو أوفى ، فدعا له النّبي ( ص ) ، فقال : اللهم صلّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى .
في الطبري : عمر اوّل من جمع النّاس على إمام يصلّي بهم التّراويح في شهر رمضان ، وكتب بذلك إلى البلدان وأمرهم به في سنة 14 ه .