ما سمعت قريش بهذا القرآن يجهر به لها قطّ . فمن رجل يسمعهموه ؟
فقال عبد اللّه بن مسعود : أنا ، قالوا : إنّا نخشاهم عليك ، إنّما نريد له عشيرة يمنعونه ، فقال : دعوني فانّ اللّه سيمنعني ، فغدا حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، فقام ثمّ قال : بسم اللّه الرحمن الرّحيم ( رافعا بها صوته ) ، الرحمن علّم القرآن . ثمّ استقبلها يقرأ فيها ، وتأمّلوا وجعلوا يقولون : ما يقول ابن أمّ عبد ، ثمّ قالوا : إنّه ليتلو بعض ما جاء به محمد ، فقاموا اليه ، فجعلوا يضربون وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء اللّه أن يبلغ ، ثمّ انصرفوا وقد آثروا بوجهه ، فقالوا : هذا الّذي خشينا عليك ، قال : ما كان أعداء اللّه أهون عليّ منهم اليوم ، لئن شئتم لأغادينّهم غدا بمثلها ، قالوا : لا ، حسبك ، فقد اسمعتهم ما يكرهون .
في الفقيه : سئل الصّادق ( ع ) عن الميّت هل يبلى جسده ؟ فقال :
نعم ، حتى لا يبقى لحم إلّا طينته الّتي خلق منها ، فانّها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق اوّل مرّة .
في الخبر : سئل الصّادق ( ع ) عن الكفر والشّرك أيّهما أقدم ؟ فقال :
الكفر ، وذلك انّ إبليس اوّل من كفر وكان كفره في غير شرك لأنّه لم يدع إلى عبادة غير اللّه وإنّما دعا إلى ذلك بعد ، فأشرك .
في الخبر : كان أمير المؤمنين ( ع ) اوّل من حفظ عليه الجلسة بين الخطبتين ، أي في الجمعة والعيدين .
في الاستيعاب ، عن رجل من الصحابة يقال له ميثم : بلغني إنّ الملك يعدو براية مع اوّل من يعدو إلى الجمعة .
في تاريخ بغداد : قال أبو الحسن العلوي الصّوفي ، سمعت إبراهيم الخوّاص يقول : اوّل ما يهب اللّه تعالى للعالم الرّباني ، خشيته تعالى .
في حياة الحيوان للدميري : قعد مقاتل بن سليمان يوما فقال سلوني عمّا
الأوائل — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٥