قلت : أشعار أبي طالب وكلماته وأقواله في الإقرار بالنّبي متواترة ، والعجب انّ إخواننا أنكروا إسلامه ، كما أنكروا متواتر النّصوص على ابنه ، والأصل في ذلك كلّه عداوتهم مع أهل البيت ( ع ) ، ولو قدروا كمعاوية على أن ينكروا قرابتهم وكونهم أهله لأنكروه .
لأبي تمّام :
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأوّل منزل
ولديك الجنّ في عكس قول أبي تمّام :
اشرب على وجه الحبيب المقبل * وعلى القمر المتبسم المتقبل
شربا يذكر كلّ حب آخر * غض وينسي كلّ حب أوّل
وقيل في الجمع :
إنّي لأحفظ عهد أوّل منزل * أبدا وآلف طيب آخر منزل
وفي عكس هذا :
الحبّ للمحبوب ساعة حبّه * ما الحبّ فيه لآخر ولأوّل
لعبيد العنبري :
وأوّل خبث الماء خبث ترابه * وأوّل خبث النّجل خبث الحلائل