الحسين الغضائري ، وأوّل من ألّف منهم في الدّراية الشّهيد الثّاني ( قده ) ، وأوّل من جعل كتب الرّجال بترتيب الأوائل والثّواني منهم ابن داود . وأوّل من جعل كتب اللغة بترتيب الحروف الجوهري .
في تاريخ اليعقوبي : أخنوخ بن برد أوّل من خطّ بالقلم ، وهو إدريس النّبي ( ع ) .
في فهرست ابن النّديم : أوّل كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم . وفي رجال البرقي ، في كتاب عبيد اللّه الحلبي : وهو اوّل كتاب صنّفه الشيعة . قلت :
يمكن الجمع بأنّ كتاب سليم كان تصنيفا كما يدل عليه قوله صنّفته الشّيعة ، والأصل والتّصنيف متقابلان ، كما انّ قول ابن النّديم ظهر ، لا يمنع من وجود كتاب غير ظاهر قبله .
في اليعقوبي : ومن ملوكهم [ أي : ملوك الهند ] ، « وابشليم » وهو الّذي وضع في عصره كتاب كليلة ودمنة ، وكان الّذي وضعه « بيدبا » حكيم من حكمائهم ، وجعله أمثالا يعتبر بها ، ويتفّهما ذوو العقول ، ويتأدّبون بها ، فكان اوّل باب منها ، باب السّلطان الّذي سعى اليه البغاة بخاصّته وأصحابه المقدمين عنده ، وكيف ينبغي أن يستعمل الأناة ولا يعجل بقول السّعاة ، وهو باب الأسد والثّور . . . الخ .
وفيه : يقال إنّ أوّل حكيم وضع كتابا ودوّن علما « ابقراط مقليدس بن ابقراط » ، فبفلسفته يتفلسف الحكماء في الطّب ، واليه يرجعون في المعرفة ، وله من الكتب كتاب الفصول ، وكتاب البلدان والمياه والأهوية ، وكتاب ماء الشّعير ، وكتاب المعرفة . . . الخ .
وفيه : اوّل من نطق بالأعداد والحساب والهندسة ووضع الألحان فيثاغورس ، وكان في زمن ملك يقال له « أغسطس » ، فهرب منه ، فتبعه ، وركب فيثاغورس البحر حتى صار إلى الهيكل في جزيرة . . . فأحرقه
الأوائل — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٠