في جواهر الأدب : اوّل حلقة من سلسلة الخطّ العربي ، المصري القديم ، ومنه اشتقّ الآرامي والمسند بأنواعه الصّفوي والنّمودي وللحياني شمالي جزيرة العرب ، والحميري جنوبها .
قيل : إنّ زهير بن أبي سلمى [ 530 - 627 م ] وكان مادح هرم بن سنان المريّ أوّل ما أعجبه من أمره حتى صار مادحه أنّه رآه يسعى هو والحارث بن عوف في الصّلح في حرب داحس والغبراء « 296 » بين عبس وذبيان بتحمّلهما ديات القتلى الّتي بلغت ثلاث آلاف بعيرا ، وقال في ذلك قصيدته المعروفة ، وهي إحدى المعلقات السّبع « 297 » ثمّ تابع مدحه كما تابع هرم عطاءه ، حتى حلف الّا يمدحه زهير إلّا أعطاه ، ولا يسلّم عليه الّا أعطاه عبدا أو وليدة أو فرسا ، فاستحيا زهير منه ، فكان إذا رآه في ملأ قال : أنعموا صباحا غير هرم وخيركم استثنيت .
في الخبر : إنّ اوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ ليعرّف به خلقه الكتابة ، حروف المعجم ، انّ الرّجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم انّه لا
هامش
( 296 ) - دارت رحاها بين عبس وفزارة ، بسبب سباق داحس فرس قيس بن زهير سيد بني عبس ، والغبراء فرس حمل بن بدر سيد بني فزارة من غطفان ، وذلك أنّهما تراهنا على مائة بعير يدفعها من يخسر السّباق إلى من يربحه وبعث حمل ابنه مالكا إلى قيس يطلب منه حقّ السّبق ، فأبى قيس دفعه وقتل مالكا ، فكانت ذلك باعثا على الحرب .
( 297 ) - وهي المعلقة الثالثة ، ومطلعها :أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم * بحومانة الدّراح فالمتثلّمإلى أن قال :تداركتما عبسا وذبيان بعد ما * تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشموهي قصيدة طويلة في أكثر من ستين بيتا .