تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فيهم . فكفّ عنه حتى إذا ذهب النّاس قال له : يا أبا يزيد أيش « 225 » صنعت بي ، قال : ألم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة ، فأبيت عليّ إلّا الجماعة ، قال : أمّا الآن فاشفني من عدوّي ، قال : ذلك عند الرّحيل ، فما كان من الغد ، شدّ غراره « 226 » ورواحله ، وأقبل نحو معاوية ، وقد جمع معاوية جمعا حوله ، فلمّا انتهى اليه ، قال : يا معاوية من ذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ، فتضاحك ، ثمّ قال : لقد علمت قريش أنّه لم يكن أحصى لتيوسها « 227 » من أبيه ، ثمّ قال : من هذا ؟ قال : أبو موسى : فتضاحك ثمّ قال : لقد علمت قريش بالمدينة أنّه لم يكن امرأة أطيب ريحا من جيب أمّه . ثمّ قال معاوية : يا أبا يزيد أخبرني عن نفسي . قال : أتعرف حمامة ؟ قال معاوية : أمن أمّهاتي ؟ لست أعرفها . فدعا بنسّابين من أهل الشّام ، فقال لهما : أخبراني أمّ من من أمّهاتي يقال لها حمامة ؟ لست أعرفها . فقالا : لا تسألنا عنها . قال معاوية : أخبراني أو لأضربنّ عنقيكما ، ولكما الأمان . قالا : إنّ حمامة جدّة أبي سفيان السّابعة ، وكانت بغيا ، وكان لها بيت تؤتى فيه . قال جعفر بن محمّد ( ع ) : وكان عقيل من أنسب النّاس . كان عبد الملك أوّل خليفة منع النّاس من الكلام عند الخلفاء ، وتقدّم فيه ، وتوعّد عليه ، وقال : إنّ جامعة عمرو بن سعيد العاصيّ عندي ، وانّي واللّه ، لا يقول أحدكم هكذا إلّا قلت به هكذا ، وانّي واللّه ما أنا
هامش
( 225 ) - بمعنى : أيّ شيء . ( 226 ) - بمعنى : جواليقه كلمة فارسية معربة بمعنى العدل الذي يصنع من الصوف أو الشّعر . وأصلها الفارسي « جوال » بضمّ الأوّل . ( 227 ) - ذكر المعز .