تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
انّك عبد قنّ ، فإن شاء أعتقك وإن شاء استرقّك . قال سعيد : لا أبايع عبدا ولا حرّا . فقال مسلم : مجنون واللّه ، وأمر اللذين أتيا به فخنقاه حتى ثقل في أيديهما ، فظنّا انّه قد مات فأرسلاه ، فسقط ، ثمّ أفاق ، فقال : لا واللّه ، لا واللّه ، فتقدم اليه مروان وعمرو بن عثمان ، فشهدا انّه مجنون ، فقال : قد ظننت ذلك أرسلاه . فانصرف راجعا إلى المدينة ، فلحقه مروان وعمرو ، فقالا : الحمد للّه الّذي سلّمك . فقال : اذهبا ، أتشهدان بالزّور وأنا أسمع ، وتنفسان عليّ الشّهادة ، واللّه لا أكلّمكما أبدا . وفيه قال عبد الرّحمن بن سعيد العدوي : :
فإن يقتلونا يوم حرّة وأقم * فنحن على الإسلام أوّل من قتل
ونحن قتلناكم ببدر أذلّة * وابنا بأسلاب لنا منكم نفل
فإن ينج منها عائذ البيت سالما * فكلّ الّذي نالنا منكم جلل
في العقد الفريد : كان على شرطة عثمان عبد اللّه بن قنفذ ، وهو اوّل من اتّخذ صاحب شرطة . في الطّبري : كان عمرو بن العاص ممّن يحرض على على عثمان ويغري به ، ولقد خطب عثمان يوما في أواخر خلافته ، فصاح به عمرو : اتّق اللّه يا عثمان ، فانّك قد ركبت أمورا ، وركبناها معك ، فتب إلى اللّه نتب ، فناداه عثمان : وإنّك هاهنا يا ابن النابغة ، قملت واللّه جبتك منذ نزعتك عن العمل . فنودي من ناحية أخرى تب إلى اللّه ، ونودي من أخرى مثل ذلك ، فرفع يديه إلى السّماء وقال : اللّهمّ انّي اوّل التّائبين ، ثمّ نزل .
الأوائل — صفحة 167 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / قيس آل قيس