فإن تأتوا برملة أو بهند * نبايعها أميرة مؤمنينا
. . . الخ .
في شرح المعتزلي : قال المؤرخون ، كان عمر اوّل من سنّ قيام رمضان في جماعة ، وكتب به إلى البلدان ، وأوّل من حمل الدّرة وأدّب بها ( وقيل بعده : كانت درّة عمر أهيب من سيف الحجّاج ) وأوّل من فتح العراق كلّه السّواد والجبال وآذربيجان ، وكور البصرة ، وكور الكوفة ، والأهواز ، وفارس ، وفتح الشّام كلّها ما خلا أجنادين ( ففتحت في خلافة أبي بكر ) ، وفتح كور الجزيرة ، والموصل ، ومصر والاسكندريّة ، قتله أبو لؤلؤة وخيله على الرّي ، وهو أوّل من مسح السّواد ووضع الخراج على الأرض والجزية على جماجم أهل الذّمّة في ما فتحه من البلدان ، وبلغ خراج السّواد في أيّامه مائة ألف درهم بالوافيّة « 229 » وهي وزن الدّينار من الذّهب ، وهو اوّل من مصّر الأمصار ، وكوّف الكوفة ، وبصّر البصرة « 230 » ، وأنزلها العرب ، وأوّل من استقضى القضاة في الأمصار ، وأوّل من دوّن الدّواوين ، وكتب النّاس على قبائلهم ، وفرض لهم الأعطية ، وهو أوّل من قاسم العمال وشاطرهم أموالهم ، وكان يستعمل قوما ويدع أفضل منهم لبصرهم بالعمل ، وقال : اكره أن أدنّس هؤلاء بالعمل ، وهو الّذي هدم مسجد النّبي ( ص ) وزاد فيه وأدخل دار العباس في ما زاد ، وهو الّذي أخرج اليهود من الحجاز وأجلاهم عن جزيرة العرب إلى الشّام ، وهو الّذي فتح البيت المقدّس ، وحضر
هامش
( 229 ) - الوافية : تعادل درهما وأربعة دوانق ، والدونق ( الجمع : دوانق ) يعادل سدس الدرهم .
( 230 ) - مصّر : وضع حدّا ، وكوّف : قطّع ، بصّر : عرّف .