زعمت أنّ الدّين لا يقضى * فاستوف بالكيل أبا مجرم
سقيت كأسا كنت تسقي بها * أمرّ في الحلق من العلقم « 219 »
في الجزري : لمّا قدم البريد على الوليد بن يزيد بالخلافة « 220 » ، سأل عن كاتبه عياض ، فقيل له : كان محبوسا حتى نزل بهشام الموت . فأرسل عياض إلى الخزّان أن احتفظوا بما في أيديكم . فأفاق هشام فطلب شيئا ، فمنعوه ، فقال : إنّا كنّا خزّانا للوليد ، ومات من ساعته . وخرج عياض من السّجن ، فختم أبواب الخزائن ، وأنزل هشاما من فرشه وما وجدوا له قمقما يسخّن له فيه الماء حتى استعاروا له ، ولا وجدوا في الخزائن كفنا ، فكفّنه مولاه ، وضيّق الوليد على أصحاب هشام ، فجاء خادم له إلى قبره وقال له : لو رأيت ما يصنع بنا الوليد . فقال له بعض من هناك : إنّه في شغل ممّا هو فيه عنكم . ولم يسأل الوليد شيئا إلّا قال :
ضمنت لكم إن لم يقض عائق * بأنّ سماء الضّر عنكم ستقلع
وفيه : إنّ الوليد قال لخالد القسري ، لتأتين بابنك يزيد ، فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه ، فقدم يوسف بن عمر من العراق
هامش
( 219 ) - جاء هذا البيت في بعض المصادر بالشّكل التالي :اشرب بكأس كنت تسقي بها * امرّ في الحلق من العلقم( 220 ) - خلف عمّه هشام بن عبد الملك كان ميالا إلى اللهو والمزاح والموسيقى ، منصرفا إلى الشّعر والخمر . خلع وقتل في سنة 126 ه / 743 م .