وفيه : لم تفرّقوا عن المختار ، قال بعضهم له : ألم يكن وعدتنا الظّفر ؟ فقال له : أما قرأت في كتاب اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 218 » . فقيل إنّ المختار أوّل من قال بالبداء . . . الخ ، وأراد بالظّفر إلى الأبد ، ولكن ظفر بالمراد .
في الطّبري ، ( حوادث سنة 350 ه ) : وفيها توفي عبد الرحمن بن محمّد ، صاحب الأندلس الأموي ، وهو اوّل من تلقّب منهم بألقاب الخلفاء ، تلقب النّاصر لدين اللّه ، وتسمّى بأمير المؤمنين ، ولم يبلغ من تلقب بأمير المؤمنين مدّته في الخلافة ( خمسين سنة ونصف ) غير المستنصر العلوي صاحب مصر فكانت خلافته ستين سنة .
وفيه : في سنة 358 ه ملك المعزّ العلوي مصر ، وبعث جوهرا غلام والده فتصرّفها ، وأمر المؤذن في جامع ابن طولون ب « حيّ على خير العمل » ، وهو اوّل ما أذّن بمصر .
وفيه : في سنة 461 ه مات القائم العباسي ، وبويع المقتدي ابن ابنه . قيل : كان اوّل من بايعه الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي ، فلمّا فرغ من غسل القائم ، بايعه وقال : « إذا سيّد منّا مضى قام سيّد » ثمّ ارتجّ عليه ، فقال المقتدي : « قئول بما قال الكرام فعول » .
في المروج : لمّا قتل المنصور أبا مسلم ، دخل عليه جعفر بن منصور ، فقال له : ما تقول في أبي مسلم ؟ قال : إن كنت أخذت من رأسه شعرة فاقتل ثمّ أقتل . قال : ها هو في البساط ، فلمّا نظر إليه قتيلا ، قال للمنصور : عدّ هذا اليوم اوّل خلافتك . وأقبل المنصور على من بحضرته ، وأبو مسلم بين يديه طريحا ، فقال :
هامش
( 218 ) - سورة الرعد : الآية 39 .