المختال بن المرقال ، فدونك الضّب المعتر المنتون ، فانّ العصا من العصيّة ، وانّما تلد الحيّة حيّة ، وجزاء السّيئة سيّئة مثلها . فقال له ابن هاشم : ما أنا بأوّل رجل خذله قومه ، وأدركه يومه ، فقال معاوية : تلك ضغائن صفين ، وما جنى عليك أبوك . فقال عمرو : أمكنّي منه فأشخب أوداجه « 213 » على أثباجه . فقال له ابن هاشم : فهلا كانت هذه الشّجاعة منك يا ابن العاص أيام صفين ، حين ندعوك إلى النزال . . . الخ .
جاء في تاريخ بغداد ، في الهيثم بن عديّ ، عنه ، عن مجالد ، عن الشّعبي ، عن ابن عباس ، قال : اوّل النّاس إسلاما أبو بكر ، أو ما سمعت قول الشّاعر :
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
إلى أن قال :
وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسل
ثمّ نقل عن أحمد بن العباس انّه سأل يحيى بن معين عن ذاك الحديث ، قال : من حدّث به عن هيثم ؟ قلت له : بشّار الخفاف .
فقال : باطل ، ما علمت هيثما سمعه من مجالد . قلت : أفرواه أحد ؟
قال : نعم ، الهيثم بن عديّ . قلت : أفثقة هو ؟ قال : ليس هو بثقة .
في الخبر : اوّل ما عصي اللّه به ، الكبر ، وهي معصية إبليس حين
أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 214 » . والحرص ، وهي معصية آدم ( ع ) وحوّاء ، حين قال اللّه تعالى لهما :
هامش
( 213 ) - شخبت أوداجه : قطعت فسالت دما .
( 214 ) - سورة البقرة : الآية 34 .