في مال اللّه ، فلمّا قبض النّبي ( ص ) وقدم . قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرّجل ، فدع له ما يعيّشه وخذ سائره منه - إلى أن قال - فقال أبو بكر : لا آخذ منك شيئا ، قد وهبته لك .
في كامل المبرّد : كان عبد الملك من أكثر النّاس علما ، وأبرعهم أدبا ، وأحسنهم في شبيبته ديانة ، فقتل عمرو بن سعيد ، وتسمّى بالخلافة ، فسلّم عليه بها أوّل تسليم والمصحف في حجره ، فاطبقه وقال : هذا فراق بيني وبينك .
وفيه : يقال في ما يروى من الأخبار انّ أوّل من حكم ، عروة بن أديّة ، وأديّة جدّة له جاهلية ، وهو عروة بن حدير ، أحد بني ربيعة بن حنظلة . وقال قوم : بل أوّل من حكم رجل يقال له سعيد من بني محارب بن خصفة . ولم يختلفوا في إجماعهم على عبد اللّه بن وهب الرّاسبي ، وانّه امتنع عليهم ، وأومى إلى غيره ، فلم يقنعوا إلّا به ، فكان إمام القوم ، وكان يوصف بالرأيّ .
وأمّا أوّل سيف سلّ من سيوف الخوارج ، سيف عروة بن أديّة ، وذلك انّه أقبل على الأشعث ، فقال : ما هذه الدّنية يا أشعث ؟ وما هذا التحكيم ؟ أشرط أوثق من شرط اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ شهر عليه السّيف والأشعث مول ، فضرب به عجز البغلة ، فشبّت البغلة ، فنفرت اليمانية وكانوا أجلّ أصحاب علي ( ع ) ، فلمّا رأى الأحنف ذلك ، قصد هو وجارية ، ومسعود بن فدكي ، وشبث بن ربعي ، إلى الأشعث ، فسألوه الصّفح ، ففعل .
في صفين نصر : لمّا انقضى أمر صفين ، وسلّم الحسن ( ع ) الأمر إلى معاوية ، ووفدت عليه الوفود ، أشخص عبد اللّه بن هاشم المرقال اليه أسيرا ، وأدخل عليه وعنده عمرو بن العاص ، فقال عمرو لمعاوية : هذا
الأوائل — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٨