تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تناول الأسهم من عمامته فكسرها ، وخالد ساكت لا يردّ عليه ظنّا انّ ذلك عن أمر أبي بكر ورأيه . فلمّا دخل على أبي بكر وحدّثه ، صدّقه أبو بكر في ما حكاه وقبل عذره ، فكان عمر يحرض أبا بكر على خالد ويشير عليه أن يقتصّ منه بدم مالك . فقال أبو بكر : يا عمر ما هو بأوّل من أخطأ ، فارفع لسانك عنه . في كامل ابن الأثير : كان زياد اوّل من شدّد أمر السلطان ، وأكّد الملك لمعاوية وجرّد سيفه ، وأخذ بالظنة ، وعاقب على الشبهة ، وخافه النّاس خوفا شديدا ، حتى كان الشيء يسقط من يد الرّجل أو المرأة ، فلا يتعرّض له أحد حتى يأتيه صاحبه فيأخذه ، ولا يغلق أحد بابه ، وأدرّ العطاء ، وبنى مدينة الرّزق ، وجعل الشّرط أربعة آلاف . وقيل : إنّه اوّل من سير بين يديه بالحراب والعمد ، واتّخذ الحرس رابطة خمسمائة لا يفارقون المسجد ، وجعل خراسان أرباعا . وفيه ، في حوادث سنة 47 ه : عزل معاوية عبد اللّه بن عمرو بن العاص عن مصر وولّاها معاوية بن خديج ، وكان عثمانيا ، فمرّ به عبد الرّحمن بن أبي بكر ، فقال له : يا معاوية قد أخذت جزاءك من معاوية ، قد قتلت أخي محمدا لتلي مصر ، وقد وليتها . فقال : ما قتلته إلّا بما صنع بعثمان . فقال : لو كنت تطلب بدم عثمان ما شاركت معاوية في ما صنع حيث عمل عمرو بالأشعري ما عمل ، فوثبت اوّل النّاس فبايعته . روى الطبري : كان أوّل ما عمل به عمر حين بلغه انّ فارس قد ملّكوا يزدجرد ، أن كتب إلى عمال العرب على الكور والقبائل في سنة 13 ه في ذي الحجّة : لا تدعوا أحدا له سلاح ، أو فرس ، أو نجدة ، أو رأي ، إلّا انتخبتموه ثمّ وجّهتموه إليّ ، والعجل العجل . في الاستيعاب : كان معاذ بن جبل لمّا كان أميرا باليمن ، أوّل من اتّجر