تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قام بعده من بني إسرائيل جماعة فقتلهم يوشع ، وسار يوشع حتى انتهى إلى البلقاء « 208 » ، فلقي رجلا يقال له بالق ( وبه سمّيت البلقاء ) فجعلوا يخرجون يقاتلونه ، فلا يقتل منهم رجل واحد ، فسأل عن ذلك ، فقيل له : إنّ في مدينتهم امرأة منجمة تستقبل الشّمس بفرجها ، ثمّ تحسب ، فإذا فرغت ، عرضت الخيل عليها ، فلا يخرج من حضر أجله ، فصلّى يوشع ركعتين ، ثمّ دعا اللّه أن تؤخّر الشّمس ساعة ، فأخّرت له ساعة ، فاختلط عليها حسابها ، فقالت لبالق : أنظروا ما كانوا يسألونك ، فاعطهم ، فانّ حسابي قد اختلط عليّ . . . الخ . وفيه أيضا : كان على بني إسرائيل بعد يوشع دوشان ، وبعده عثنايل ، ثمّ ارتدّت بنو إسرائيل إلى الكفر ، فسلّط اللّه عليهم عقلون ملك مؤاب خمس عشرة سنة ، ثمّ تابوا ، فبعث اللّه لهم رجلا يقال له « أهود بن جيرا » من سبط افرائيم ، فقتل عقلون ملك مؤاب ، وكان يقاتل بشماله ويمينه ، فسمّوه ذا اليمينين « 209 » ، وهو أوّل من طبع السيوف ذوات الحدين ، وكانت قبله ذوات أقفية . وفيه أيضا : أخذ بخت‌نصّر التّوراة وما كان في الهيكل من كتب الأنبياء فصيّرها في بئر ، وطرح عليها النّار وكبسها . قال : وكان زربابل ملك بني إسرائيل الّذي ملّكوه لمّا أطلقهم بشفاعة أخته لمّا تزوّجها ، وهو الّذي أخرج التّوراة وكتب الأنبياء من البئر الّتي دفنها فيها
هامش
( 208 ) - تقع في النصف الجنوبي لشرقي الأردن . ( 209 ) - لقب بهذا اللقب في زمن العباسيين طاهر ابن الحسين ابن مصعب الخزاعي والي خراسان . ولقب بذي اليمينين ، لأنّه ضرب رجلا بشماله فقده نصفين ، لقّبه بذلك المأمون ، ولعل هذا تقليدا لما ذكر أعلاه ، أو من توارد الخواطر .