في عافية حتى طلبت الوزارة ، ذق ما عملت بنفسك - إلى أن قال - دفنه ابناه [ سليمان وعبيد اللّه ] وحفرا له فلم يعمّقا ، فذكر أنّ الكلاب نبشته وأكلت لحمه « 203 » .
قال الطبري : ذكر أنّ المنتصر لمّا ولي الخلافة كان اوّل شيء أحدث من الأمور عزل صالح عن المدينة ، وتولية علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد إيّاها . وقال له : إنّي أوجّهك إلى لحمي ودمي - ومدّ جلد ساعده - إلى هذا وجهتك ، فانظر كيف تكون للقوم ، وكيف تعاملهم ، يعني آل أبي طالب « 204 » .
وفيه : قال محمد بن مران بن أبي الجنوب في قتل المعتز المؤيّد في سنة 252 ه لما خاف منه الخروج :
ما كنت أوّل رأس خانه ذنب * والرأس كنت وكان النّاكث الذّنبا « 205 »
في الكنايات : عن ابن مليكة ، كنت اوّل من بشّر أسماء بنزول ابنها « ابن الزّبير » عن خشبته الّتي صلبه عليها الحجاج ، وكانت أتته قبل وقالت له : أما آن لهذا الرّاكب أن ينزل . وقال لها « 206 » : انصرفي فانّك خرف ، فرحل أخوه عروة إلى عبد الملك في ذلك ، فأجاز .
في السّياسة : في كتاب كتبه الصّحابة في أحداث عثمان ، وانّه اوّل من ضرب بالسّياط ظهور النّاس ، وإنّما كان ضرب الخليفة قبله بالدّرة والخيزران .
هامش
( 203 ) - تاريخ الطبري ، ج 7 ، ص 345 - 346 ، حوادث سنة 233 ه .
( 204 ) - تاريخ الطبري ، ج 7 ، ص 416 ، حوادث سنة 248 ه ( فصل : سيرة المنتصر ) .
( 205 ) - تاريخ الطبري ، ج 7 ، ص 506 ، حوادث سنة 252 ه .
( 206 ) - قال الحجاج لها .