ثمّ اتّخذ الخلفاء بعد الشّرائج « 197 » ، واتّخذها النّاس .
في الطبري : ذكر عن الأصمعي أنّه قال : أوّل من نعى أبا جعفر المنصور بالبصرة خلف الأحمر ، وذلك أنا كنا في حلقة يونس فمرّ بنا فسلّم علينا ، فقال :
« قد طرّقت ببكرها أمّ طبق »
قال يونس وما ذا ؟ قال :
تنتّجوها خير أضخم العنق * موت الإمام فلقة من الفلق « 198 » »
وفيه أيضا : في سنة 161 ه ، حمل محمد بن سليمان الثّلج للمهدي [ العباسي ] حتى وافى به مكّة ، فكان المهدي اوّل من حمل له الثّلج إلى مكّة من الخلفاء .
في الطّبري : إنّ المأمون لمّا دخل بغداد من خراسان لم يكن يدخل أحد عليه إلّا في الثياب الخضر ، وكانوا يحرقون كلّ شيء يرونه من السّواد على إنسان إلّا القلنسوة . قال : وكتب إليه في ذلك قوّاد أهل خراسان ، وقيل انّه أمر طاهر بن الحسين أن يسأله حوائجه ، فكان اوّل حاجة سأله أن يطرح لباس الخضرة ويرجع إلى لبس السّواد وزيّ دولة الآباء . قال : ودعا بخلعة السّواد فألبسها طاهرا ، ثمّ دعا بعدّة من قوّاده أقبية سود ، فطرح ساير القواد والجند الخضرة ، ولبسوا السّواد « 199 » .
وفيه : عن كلثوم بن ثابت قال : كنت على بريد خراسان ومجلسي يوم الجمعة في أصل المنبر ، فلمّا كانت سنة 207 ه بعد ولاية طاهر بسنتين ،
هامش
( 197 ) - الشريحة ( ج : شرائح ) : حصيرة تنسج من سعف النّخل أو من القصب .
( 198 ) - تاريخ الطبري ، ج 6 ، ص 351 ، حوادث سنة 158 ه .
( 199 ) - تاريخ الطبري ، ج 7 ، ص 155 ، حوادث سنة 204 ه .