كنداح فردّه من الموصل .
وروى الطبري : انّه بعث ابنه وكاتبه إلى إسحاق [ بن كنداح ] ذاك فخلعا عليه خلعا جليلة وقلّد بسيفين من ذهب ، ولقّب ذا السّيفين ، وهو اوّل من قلّد بسيفين .
روى الطبري : إنّ أوّل من اجترأ على عثمان بالمنطق السّيئ ، جبلة بن عمرو السّاعدي ، مرّ به عثمان وهو جالس ، وفي يد جبلة جامعة ، فلمّا مرّ به عثمان سلّم ، فردّ القوم ، فقال جبلة لم تردون على رجل فعل كذا وكذا ، ثمّ أقبل على عثمان ، فقال : واللّه لأطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه . قال عثمان : أيّ بطانة ؟ فو اللّه إنّي لأتخيّر النّاس . فقال جبلة : مروان تخيّرته ، ومعاوية تخيّرته ، وعبد اللّه بن سعد تخيّرته ، منهم من نزل القرآن بذمّه ، وأباح رسول اللّه ( ص ) دمه ، فانصرف عثمان فما زال النّاس مجترئين عليه إلى هذا اليوم .
وروي عن السّائب ، قال : أوّل فسطاط رأيته بمنى فسطاط لعثمان ، وآخر لعبد اللّه بن عامر بن كريز ، وأوّل من زاد النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء عثمان .
في المروج : قعد المعتمد للفداء ، واصطبح لاحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين ، فلمّا كان عند العصر قدم الطعام . . . وكان معه على المائدة رجل من ندمائه يعرف بقفّ الملقم ، ورجل آخر يعرف بخلف المضحك ، فأوّل من ضرب بيده إلى الرؤوس الملقم فانتزع أذن واحد منها ، وأمّا المضحك فاقتلع اللهازم والأعين ، فأكلوا وأكل المعتمد ، وأتمّوا يومهم ، فأمّا الملقم صاحب اللقمة الأولى فانّه تهرّى في الليل ، وأمّا المضحك فانّه مات قبل الصباح ، وأمّا المعتمد فأصبح ميتا قد لحق بالقوم ، ودخل إسماعيل بن حمّاد القاضي على المعتضد
الأوائل — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٠