وقال الطبري أيضا : قالوا اوّل ما عمل به عمر أن ندب النّاس مع المثنى بن حارثة الشيباني إلى أهل فارس قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر ، ثمّ أصبح فبايع النّاس وعاد فندب النّاس إلى فارس ، وتتابع النّاس على البيعة ففرغوا في ثلاث ، كلّ يوم ينتدبهم ، فلا ينتدب أحد إلى فارس ، وكان وجه فارس من أكره الوجوه عليهم لشدة سلطانهم وقهرهم الأمم ، فلما كان اليوم الرّابع ، عاد فندب النّاس إلى العراق ، فكان اوّل منتدب أبو عبيدة بن مسعود - الخ « 185 » .
وقال أيضا : كان أوّل بعث بعثه عمر ، بعث يعلى بن أميّة إلى اليمن ، وأمره بإجلاء أهل نجران . . . الخ « 186 » .
قال الطبري : اوّل رجل سوّر بالعراق من المسلمين نائل الأعرجي ، وكان قتل شهريار دهقان الباب في اكناف كوثى ، وكان أخذ سلبه فقال له سعد :
عزمت عليك لما لبست سواريه وقباءه ودرعه ولتركبنّ برذنه . قال : ثمّ أتاه في سلاحه على دابّته ، فقال : اخلع سواريك الآن ، إن ترى حربا فتلبسها .
قال لمّا فتح سعد المدائن وانتهى إلى إيوان كسرى اتّخذه مسجدا ، وفيه تماثيل الجص رجال وخيل - إلى أن قال - وكانت اوّل جمعة بالعراق جمّعت جماعة بالمدائن في صفر سنة ستّة عشر « 187 » .
وفيه أيضا : أنّ أول دعوة بني العباس كان في سنة 100 ه ، وجّه محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، من ارض الشّراة « ميسرة » إلى العراق ، ومحمد بن خنيس ، وحيّان العطّار ، وأبا محمد الصادق ، إلى خراسان ،
هامش
( 185 ) - ذكر الطبري هذا الخبر باسناده في تاريخه ( ج 2 ، ص 630 ) حوادث سنة 13 ه .
( 186 ) - المصدر السابق ، ج 2 ، ص 632 ، حوادث سنة 13 ه .
( 187 ) - تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 125 ، حوادث سنة 16 ه .