لقد تركنا خلفنا الجهاد حقا . فيقول الرّجل : وأيّ جهاد ؟ فيقول :
عثمان بن عفان فعل كذا وكذا ، وفعل كذا وكذا ، وقال : أظهر هو ومحمد بن أبي بكر عيب عثمان وانّ دمه حلال ، وانّه استعمل ابن أبي سرح الّذي نزل القرآن بكفره وأباح النّبي ( ص ) دمه ، وانّه أدخل من أخرجه النّبي ( ص ) وهو عمّه الحكم ، وأخرج من كان مقرّبا جليلا عند النّبيّ ( ص ) كأبي ذرّ ، وقال : إنّ ابن أبي سرح قال لهما لا تركبا معنا فركبا في مركب وحدهما « 189 » .
في روضة المناظر : استوزر الحافظ خليفة مصر ، رضوان الوحشي ، ولقبه الملك الأفضل ، وهو أوّل وزير لقّب بمصر « 190 » .
في المروج : اوّل خليفة أظهر الركوب بحلية الذّهب ، المعتز ، وكان من سلف من خلفاء بني العباس ، وكذلك جماعة بني أميّة ، يركبون بالحلية الخفيّة من الفضّة والمناطق واتّخاذ السّيوف والسّروج واللّجم ، فلمّا ركب المعتز لحلية الذّهب اتبعه النّاس في فعل ذلك . وقال : والمستعين قبله أوّل من أحدث لبس الأكمام الواسعة ، ولم يكن يعهد ذلك ، فجعل عرضها ثلاثة أشبار ونحو ذلك ، وصغّر القلانس وكانت قبل ذلك طوالا كأقباع القضاة .
وفيه : كان المعتمد آثر اللذّة وغلبته الملاهي ، وغلب أبو أحمد الموفق الأمور يدبّرها ، ثمّ حصر على المعتمد وحبسه ، فكان أوّل خليفة قهر وحجر عليه ووكّل به . . . وقد كان قبل ذلك قد هرب وصار إلى حديثة الموصل ، فبعث الموفق صاعد إلى سامراء وكتب إلى إسحاق بن
هامش
( 189 ) - انظر تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 341 ، 342 حوادث سنة 31 ه .
( 190 ) - روضة المناظر حوادث سنة 531 ه .