تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الغضب ، لقد رأيتك بالأمس خاطبت أخا ربيعة ( يعني صعصعة بن صوحان ) وهو أعظم جرما عندك من هذا وأنكى « 154 » لقلبك ، وأقدح في صفاتك ، ثمّ سرّحته ، وأنت الآن مجمع على قتل هذا ، زعمت استصغارا لجماعتنا ، كأنّا لا تمر ولا نحلي ، ولعمري لو وكّلتك أبناء قحطان إلى قومك لكان جدّك العاشر ، وذكرك الدّاثر ، وحدّك المفلول ، وعرشك المثلول . فقال له معاوية : اربع « 155 » عليك ، فإنا لم نأت إلى صاحبك مكروها ، فدونك به ، فانّه لم يضق عنه حلمنا ويسع غيره . فأخذ بيده وخرج به إلى منزله ، وقال : واللّه لتؤبنّ بأكثر ممّا آب به معدي من معاويّة ، وجمع من بدمشق من اليمانيّة ففرض على كلّ رجل دينارا ، فبلغت أربعين ألفا ، فدفعها اليه وردّه إلى العراق . في صفين نصر : قال النّجاشي شاعر العراق في ردّ كعب بن جميل شاعر الشّام :
فقل للمضلّل من وائل * ومن جعل الغثّ يوما سمينا
جعلتم عليّا وأشياعه * نظير ابن هند ألا تستحونا
إلى اوّل النّاس بعد الرّسول * وصنو الرّسول من العالمينا
في غارات الثّقفي ، كما في شرح المعتزلي : لمّا كتب الوليد بن عقبة
هامش
( 154 ) - أنكى : أشدّ ألما ، أشدّ قهرا وهزيمة . ( 155 ) - ربع : توقّف ، انتظر .