تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فجونهما يشبّه نسل حام * وأصهبهم يشبّه بالموالى « 1 » وكان أبوهما فيمن رأينا * أسيل الوجه مكتسى الجمال « 2 » فقد فضحا أبا موسى وشانا * بنيه بالتّهوّر والضّلال
وكان بلال محتالا خبيثا . أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد قال : ولى يوسف بن عمر صالح بن كريز أو كروم على العنب فبقى عليه ثلاثون ألفا ، فحبس بها ، وبلال محبوس فقال له بلال : ان على العذاب سالما ، ويلقب بزنبيل ، فإياك أن تقوله : وجعل يكرر زنبيل حتى علقها ، فعذبه سالم ، فنسى اسمه وكنيته ، وجعل يقول : اتق اللّه يا زنبيل ! فيقول : أقبل ، فلما خلى سبيله قال له : ألم أنهك عن زنبيل ؟ فقال : وهل القانى في الزنبيل غيرك ؟ أنا لم أعرف ما زنبيل لولاك ، وما تدع شرك في سراء ولا ضراء . وكان بلال يقول : ربما تقدم إلى الخصمان ، فأجد أحدهما أخف على قلبي من الآخر فأحكم له .

أول ما ظهرت الخارجية حين حكم الحكمان

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني قال : التقى على - عليه السلام - ومعاوية بصفين في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين ، وقيل في محرم « 3 » ، وعلى في مائة ألف ، وقيل سبعين ألفا ، ومعاوية في سبعين ألفا من أهل الشام ، فقتل من الفريقين سبعون ألفا ، خمسة وأربعون ألفا من أهل
هامش
( 1 ) حام هو ابن نوح عليه السلام وجاء في سمط النجوم العوالي ج 1 ص 108 أنه أبو سكان السواحل من أفريقيا . ( 2 ) أسيل الوجه طويله مع لين فيه واستواء . ( 3 ) في سمط النجوم ج 2 ص 448 ( فكانت وقعة صفين لسبع بقين من المحرم من سنة سبع وثلاثين ) .