رجلا ، فحكم لمولاه ظلما ، فرمى داود بحصاة فلم يرجع ، ثم بأخرى فقال له بلال : ليس هذا مما يرمى له الحصاة ، هذا مولاي .
وكان بخيلا على الطعام ، أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن علي عن محمد قال : كان أبو موسى استرضع لابنه أبى بردة في بنى فقيم في آل العرق فلما قدم بلال البصرة قيل له : لو وليت أبا العجوز ابن أبي شيخ بن العرق ، قال : انى رأيت منه خلالا ثلاثا رأيته يحتجم في بيوت اخوانه ، ورأيته جالسا في الظل وعليه مظلة ، ورأيته يتأذن بنص القيلة ، « 1 » قال : وكان أصابه داء فوصف له السمن يجلس فيه ، فكان يجلس فيه ، ثم يأمر ببيعه ، قال : فترك أهل البصرة أكل السمن ، وكان يحيى بن نوفل يمدحه ، ثم بدا له فجعل يهجوه ، فمما قاله يمدحه فيه قوله :
وكلّ زمان الفتى قد لبست * خيرا وشرّا وعدما ومالا
فما الفقر كنت له ضارعا * ولا المال أظهر منه اختيالا
وقد طفت للمال شرق البلاد * ومغربها وبلوت الرّجالا
وزرت الملوك وأهل النّدى * أنول إلى ظلّهم حيث مالا « 2 »
ولو كنت ممتدحا للنّوال * فتى لامتدحت عليه بلالا
هامش
( 1 ) يتأذن يقسم ، والقيلة الناقة التي تحلب وسط النهار ونص القيلة حثها على السير والمعنى أنه كان يحلف بسير الناقة السريع .
( 2 ) في نسخة دار الحديث .أزول إلى ظلهم حيث زالا