تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
للمعتصم ، - وقد طلب منه مالا ليضمن لأمير المؤمنين - والمال منه ، وليس فيما أوجبه الحق نقيصة ولا على أحد منا غضاضة « 1 » وباقية من كلام أحمد بن يوسف وغيره ، حتى لو ألحق كل كلام بصاحبه لعرى منه سعيد ، فلم يكن له الا بالثقة .

أول من وزر لثلاثة من ولد العباس محمد بن عبد الملك الزيات

وزر للمعتصم والواثق والمتوكل ، وكان سبب وزارته ما أخبرنا به أبو أحمد عن الصولي عن الطيب بن محمد الباهلي عن أحمد بن سعيد بن مسلم قال : ورد كتاب من الجبل على المعتصم ، يوصف فيه خصب السنة وكثرة الكلأ ، فقال لأحمد بن عمارة : ما الكلأ ؟ فلم يعرفه فدعا محمد بن عبد الملك فسأله عنه فقال : ما رطب من النبات فإذا جف فهو حشيش ، ويسمى أول ما نبت الرطب والبقل ، فقال لأحمد : أنت انظر في الأمور والدواوين والأعمال ، وهذا يعرض عليه ، فعرض عليه أياما ، ثم استوزره ، وعزل أحمد . وكان محمد قبل ذلك يلي أمور المطبخ والفرش وكان كثير الأدب جيد الشعر ، فمن شعره في جاريته شكرانه أم ابنه عمرو - وقد ماتت - وهو أجود شعر علمته في معناه .
تقول لي الخلّان لو زرت قبرها * فقلت : وهل غير الفؤاد لها قبر ؟ على حين لم أحدث فأجهل قدرها * ولم أبلغ السّن الّتى معها الصّبر
وكان أبوه زياتا الا أنه كان كثير المال .
هامش
( 1 ) الغضاضة الذلة والمنقصة .