ما زال يقصر كلّ حسن دونه * حتّى تطاول عن صفات النّاعت
وقوله :
كأنّ مجال الطّرف من كلّ ناظر * على حركات العاشقين رقيب
ومثل خبره هذا مع الحسن بن سهل خبره مع إسحاق ابن الجنيد . قال لإسحاق : يا لوطى ! فقال إسحاق : انما حقق على اللواط عندك قولي
قبل اللّوم والعذل * وتخلّى عن الغزل
فاستحيى محمد وخجل .
وهذا الشعر لمحمد ويصف فيه الغلمان ومنه :
وأرى البيض قد قطعن * من الحبل ما وصل
فابتغ وصل كلّ ذي * هيف مشرف الكفل « 1 »
لا يبالي من شاب من * عاشقيه أو اكتهل
كلّما قلت سيّدى * جدّد الوصل قد فعل
وبعد هذا أبيات سخيفة تركتها لسخفها .
وكان محمد يقول : ما رحمت شيئا قط ، وانما الرحمة خور في الطبيعة ، وضعف في البنية ، « 2 » ومت « 3 » اليه رجل بجوار كان بينه وبين آبائه فقال : وما الجوار ؟ انما الجوار قرابة بين الحيطان .
فلما أراد المتوكل قتله أحضر تنورا حديدا - كان محمد اتخذه ليعذب فيه ابن أسباط المصري - فأجلس فيه فقال : ارحمونى يا هؤلاء ، قالوا : هل الرحمة إلا خور في الطبيعة ، وضعف في البنية ؟ أجرينا فيك حكمك في الناس .
هامش
( 1 ) الهيف : ضمور البطن يقال غلام أهيف وفتاة هيفاء ، مشرف : عال ، الكفل : العجز .
( 2 ) في مختار الأغانى ج 11 ص 72 ( وضعف في المنّة ) والمنة القوة .
( 3 ) مت إليه وصل إلى وتوسل .