أول من سمى وزيرا أحمد بن سليمان الخلال
وزر لأبي العباس السفاح ، وسمى خلالا لأنه كان يجلس عند الخلالين ، كما سمى واصل بن عطاء الغزال ، وما باع غزلا قط ، وانما كان يجلس في بعض حوانيت الغزالين ، ومثل هذا كثير .
وقد وزر احمد لأبي العباس السفاح ستة اشهر ، وقيل أربعة أشهر ، ثم قتل ، وكان حسن البيان ، قال يوما لأبي العباس وقد هم بالعفو عن جماعة من بنى أمية : العفو مقرب من اللّه ومباعد من النار إذا قصد طريقه ، وأصيب به أهله ، فأما هؤلاء الذين تضمر قلوبهم غدرا ، ويورى رمادهم جمرا لم تقل ضغائنهم ، « 1 » ولا فنيت بوائقهم ، « 2 » فالقتل لهم أشفى والراحة منهم أعفى ، فقتلهم أبو العباس .
وكان توقيعه ، آمنت باللّه وحده . فخرج لأبي اللفائف صلة من أبى العباس ، وتأخر توقيع أبى سلمة فيها فأنشده :
قل للوزير أراه الإله في الحقّ رشده * الباذل النّصح طوعا لآل احمد جهده « 3 »
يا واحد النّاس وقّع آمنت باللّه وحده
فوقع فيه ، وأجازه بأربعمائة درهم من ماله .
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن عمرو بن تركى عن الوليد بن هشام عن القحذمى قال : بلغت أبا سلمة فوارض من أبى العباس ، فدخل عليه فقال : يا أمير المؤمنين ! ان أمية بن الأسكر وقف على ابن عم له فأنشده .
هامش
( 1 ) ضغائنهم أحقادهم .
( 2 ) بوائقهم مهلكاتهم .
( 3 ) في نسخة دار الحديث زيادة البيت الآتي بعد البيت الثاني :أطلت جبس كتابي * وختمه ثم رده