ولولا قعود الدّهر بي عنك لم يكن * يفرّقنا شيء سوى الموت فاعذرى « 1 »
أروح بهمّ في الفؤاد مبرّح * اناجى به قلبا قليل التّصبّر
عليك سلام لا زيارة بيننا * ولا وصل الّا أن يشاء ابن معمر
قال : شاء ابن معمر ، خذ بيدها والمال لك .
وقالوا : أتى بها عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، فذكر البحتري بعد ذلك عبيد اللّه فقال : وقد رد عليه الحسن بن سهل غلامه نسيما بعد أن أعطاه ثمنه :
وأعطيت ما أعطيت والبشر شاهد * على فرح بالبشر منك مبشّر
وكان العطاء الجزل ما لم تحلّه * ببشرك مثل الرّوض ما لم ينوّر
أطعت لسلطان التّكبّر واللّها « 2 » * وعاصيت سلطان الهوى والتّكبّر
فو اللّه ما أدرى سلوت عن الهوى * فأعطيتنيه أو حسدت ابن معمر
أول من رآه الناس يتوضأ ( يستنجى ) بالماء بالبصرة
عبيد اللّه بن أبي بكرة فقالوا : أنظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه بالماء ، وكان عبيد اللّه أحد الصلحاء الأجواد . أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي
هامش
( 1 ) في العقد الفريد ج 1 ، ص 153 ، مطبعة الاستقامة بالقاهرة ذكر قبل هذا البيت :
أبوح بحزن من فراقك موجع : أقاسى به ليلا يطيل تفكرى
( 2 ) اللهى جمع لهية وهي أفضل العطايا .