حيان : أخبرني أبو عثمان أنه سمع أبان بن عثمان يقول : قال رسول اللّه : - صلّى اللّه عليه وسلم - « المجالس أمانة » وقالوا ، أحسنوا مجلس العشيرة ، فقال :
الرجل إذا كان في مجلس العشيرة لم يبال ما قال ، وإذا كان في غيره تحفظ في كلامه .
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي قال : حدثنا ابن ذكوان قال : حدثني التوزى قال : لما ولى أبان بن عثمان المدينة كان يطوف بالبيوت بنفسه ليسمع ما يحدث خوفا من أن يعاب بشئ ، فسمع قائلا يقول : اللهم اعزل أبان ، فقال أبان : - والمديني لا يعرفه - وما صنع بك ؟ قال : ما صنع بي شيئا ، ولكني استطلت ولايته ومللتها ، قال له : ويحك ! أنما له ستة أشهر ، قال : ففي دون هذا نفع الملك ، واللّه انى لامل كنيتي « 1 » فأغيرها في كل جمعة ، وانى لأؤذن فإذا توسطته مللت ، فجئت بمن يتمه عنى .
أول من رفع يديه في الخطبة يوم الجمعة
عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر ، وكان أول من حكم في الوصية برأيه ، وكان يقول : من سمى جعلته حيث سمى ومن أوصى به حيث أمر اللّه جعلناه في الأقربين ، وكان أحد الأجواد المذكورين .
أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا الجوهري قال : قال أبو زيد : كانت لرجل جارية تعجبه ، فاحتاج إلى بيعها ، فجعل يتصبر حتى اضطر ، فقالت الجارية :
انى أرى ما بك ، فلو بعتنى فانتفعت بثمنى كان أمثل مما أراك تلقى ! قال :
أفعل على كره . فأتى بها عبيد اللّه بن عبد اللّه بن معمر ، فأعجبته فقال : بكم ؟
قال : بمائة ألف درهم ، وهي خير من ذلك ، فنقده الثمن ، فلما نهض قال :
هامش
( 1 ) الكنية ما يكنى به الانسان كقولهم أبو عبد اللّه وأبو محمد .