وخطب زياد فقال : لا أجد ساقطا رد على شريف ، أو حدثا رد على ذي شيبة الا أوجعت بطنه وظهره ، وكتب زياد إلى معاوية : أنى ضبطت العراق بشمالي ، ويميني فارغة يسأله ولاية الحجاز . فكره ابن عمر ذلك فدعا عليه فخرج في إصبعه طاعونة ، فأراد قطعها ، فنهاه شريح عن ذلك وقال : تلقى اللّه أجذم ، قد قطعت يدك خوفا من لقائه . فمات في سنة ثلاث وخمسين ، وكانت ولايته العراق خمس سنين .
أول من أذن معه في المقصورة أبان بن عثمان
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد قال : قال الواقدي : أول من أذن معه المؤذنون في المقصورة أبان بن عثمان ابن عفان ، وانما كان يؤذن فيما مضى على المنارة ، وكان أبان سجلا « 1 » أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن العليمى عن المدائني عن عبد اللّه بن حفص التميمي ومسلمة بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية : أن أعرابيا توجه من الموسم يريد المدينة ، فكسر به بعيره ، فأقبل برحله يحمله ، حتى أتى باب أبان ابن عثمان ، وهو على المدينة ، فسأله فحرمه فأتى عبد اللّه ابن جعفر فقال لآذنه : « 2 » ان معي هدية فأعلموه ، فأعلمه فقال : هدية تحملها أو يحملها غيرك ؟ قال : أحملها . قال : هات فقال :
( أبا جعفر إنّ الجياد تواكلت * وأدركها عند الحضار فتور ) « 3 »
أبا جعفر ضنّ الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير
فقال : قد يكون ذلك . فقال : أجل . فقال :
هامش
( 1 ) السجل الضخم .
( 2 ) الآذن الحاجب .
( 3 ) هذا البيت غير موجود بالأصل .