ذراعا يذرعون بها الدور ، من أطول ذراع وجدها الرجل وأقصر ذراع وجدها الآخر . اما الذراع التي يذرع بها الأرضون ، فان زيادا وضعها فلما قدم سليمان بن علي زاد فيها وسماها الهاشمية ، فبقيت إلى اليوم ، وكانت تسمى الزيادية ، وقيل : ان ذراع أيام عمر كانت ذراعا وقبضة الابهام منتصبة ، وقالوا : انه نظر إلى ثلاثة نفر من أطول من يعلمه ذراعا وأوسطه وأقصره فجمعها فأخذ ثلثها ، فبعث به إلى الكوفة ، وأمر سعدا حين كوف الكوفة ان يجعل سككها خمسين ذراعا بذلك .
أول من جمع العراقين
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن المدائن ، وأخبرناه عن غيره قال : كان زياد على البصرة وأعمالها إلى سنة خمسين ، فمات المغيرة بن شعبة بالكوفة ، - وهو أميرها - فكتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة مع البصرة ، فكان أول من جمعتا له ، فشخص إلى الكوفة ، واستخلف سمرة بن جندب ، فرجع زياد وقد قتل سمرة ثمانية آلاف رجل .
قالوا : جاء رجل فأعطى زكاة ماله ، وصلّى ركعتين ، فقتله سمرة ، فأتاه أبو بكرة فقال له : ثم قتلت رجلا عند أحسن عمله ، قال : أخوك زياد يأمرني بذلك ، قال : أنت وأخي في النار .
وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - قال لسمرة وأبي هريرة وأبى محذورة :
آخركم موتا في النار ، فمات أبو هريرة ، وكان سمرة يسأل عن أبي محذورة ، وأبو محذورة يسأل عن سمرة ، فمات أبو محذورة ، ثم أخذ سمرة الزمهرير « 1 » فمات شر ميتة ، وكان سمرة أول من باع خمرا في الاسلام .
وأول من اتخذ الحرس والعسس ، ومشى بين يديه بالحراب والعمد ، وجلس بين يديه على الكراسي ، وأول من اتخذ السقيف على حوانيت السوق
هامش
( 1 ) الزمهرير : شدة البرد .