تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الجواري ، وكان خوان أحدهم طسموان ، « 1 » فاستبدلوا الخلنج بالصفر « 2 » ، وجعلوا الصفر للطساس « 3 » والأباريق ، وكانت المرأة إذا خرجت شدت رأسها بالرمائد « 4 » - والرمائد على زي نساء العرب اليوم - وكانوا يلبسون القمص على الجلباب ، لا يعرفون المبطنات ، فترى القميص متقلصا عن جبه الراكب ، واتخذوا المرفلات ، « 5 » وشربوا الثلج ، وأحصو ما وجدوا في ديوان الفرس من أسماء غريبة ، فلم يجدوه على عشر العشر مما استخرج بعد ، وكانوا يأتون الصين في سنة ويرجعون في سنة ، ويقيمون سنة ، وقد رجع إلى البصرة رجال لم يتم لهم أن يغيبوا ثمانية عشر شهرا ، وكانوا يلبسون الديباج ، فجعله هؤلاء أفيفا لدوابهم ، وكان الكتاب إذا كتبوا وفرغوا من الرسائل قطعوا الكاغد « 6 » بالمقاريض ، ثم حددوا أظفار الابهام فقطعوه به ، ثم قطعوه بمواخر الأقلام ، وهذه خطوط الأول في المصاحف والسجلات والعهود ، وهذه خطوط الناس اليوم ، وكانوا يشربون في جامات « 7 » الذهب والفضة ، وقد عرف الناس فضيلة الزجاج في خفة المحمل ، وفي ادراء ما وراءها من الاشخاص . قال أبو هلال : - أيده اللّه - يريد أن عمل الحراقات والزلالات وصب الزردج ، واستخراج النساسخ ، وتعليق الخيوش ، وعمل الرديات ، انما كان في الاسلام ، وكذلك إجراء السفن المقيرة في البحر .

أول من زاد في الكتاب بعد حمد اللّه الصلاة على رسول اللّه هارون الرشيد

كان إذا كتب فأتى أحمد اللّه إليك كتب : وأسأله أن يصلى على محمد
هامش
( 1 ) أي جلد والخوان ما يوضع عليه الطعام ليؤكل . ( 2 ) الصفر النحاس الخلنج نوع من المعادن استعملوه بدل النحاس . ( 3 ) الطساس جمع طس وهو إناء من نحاس لغسل الأيدي . ( 4 ) الرمائد عصابات الرأس مثل الخمار . ( 5 ) المرفلات الثياب الطويلة يتبخترون فيها . ( 6 ) أي القرطاس . ( 7 ) جامات أي كئوس .