درهم ، ودخل عليه وأنشده .
نقض الّذى أعطيته نقفور * فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين فانّه * فتح أتاك من الاله كبير
فلقد تباشرت الرّعيّة إذ أتى * بالنّقض منه وافد وبشير
أعطاه جزيته وطأطأ خدّه * حذر الصّوارم والرّدى « 1 » محذور
انّ الإمام على اقتسارك « 2 » قادر * قربت ديارك أو نأت بك دور
فقال الرشيد : أو فعلها ؟ ورحل في بقية الثلج ، وأقام على هرقلة يرمى حصنها بالنيران حتى افتتحها ، فقال بعضهم :
هوت هرقلة لمّا أن رأت عجبا * جواثما ترتمى بالنّفط والقار « 3 »
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصقّلات على أرسان قصّار « 4 »
فعاد نقفور إلى الجزية ، ورجع الرشيد .
وأما ما جاء في خطابته : فأخبرنا احمد عن الصوالى عن الحسين بن
هامش
( 1 ) الصوارم السيوف والردى الموت .
( 2 ) اقتسارك أي أخذك بالقهر .
( 3 ) النفط الزيت والقار الزفت .
( 4 ) مصقلات من الصقل الجلاء والارسان جمع رسن وهو الحبل والقصار مبيض الثياب وقد شبه الشاعر شدة توهج النار باللمعان الذي يكون للثياب المبيضة .