فقال : فتى ، ما هكذا قال اللّه تعالى ، قال :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 1 » فرق له وخلاه .
ومن مليح ما جاء في ذلك ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن الريان عن أبي جعفر بن العيني عن أبيه قال : أول خليفة أخذ الجار بالجار والولي بالولي سليمان بن عبد الملك ، قال : دخل عليه فتى ظريف ، وعلى رأس سليمان وصيفة حسناء قائمة ، فجعل الفتى يديم النظر إليها ، فقال سليمان : هات سبعة أمثال قيلت في الاست وهي لك ، فقال الفتى : است لم تعود المجمرة « 2 » ، قال واحدة . قال : استي أختي ، « 3 » قال : اثنان ، قال : است المسؤول أضيق ، « 4 » قال : ثلاثة ، قال : است العامر أعلم ، « 5 » قال : أربعة ، قال : من اللّه عليه واسته ، قال : خمسة ، قال : الحر يعطى العبد بنجع استه ، قال :
سته ، قال : لا مالك أبقيت ، ولا حرك أنقيت ، « 6 » قال : ليس هذا من ذلك ، قال الفتى : أخذت الجار بالجار كما يفعل أمير المؤمنين ، قال :
خذها - لا بارك اللّه لك فيها - ! وروى هذا الحديث أيضا عن بعض شيوخه عن ابن الاعرابى .
أول من لبس النعال الصرارة المرواني
وكان قصيرا ، وكان يتخذ الغلاظ من النعال النباتية لامرين : أحدهما أن ذلك يزيد في قامته ، والآخر أن يؤذن جواريه وحريمه بصريرها أو ان دخوله
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية ( 18 ) .
( 2 ) في مجمع الأمثال للميدانى ج 1 ص 345 أن قائل هذا المثل هو حاتم الطائي ويضرب لمن يطلب منه عمل شيء لم يتعوده .
( 3 ) أي أصونها كما أصون أختي .
( 4 ) في المصدر نفسه ص 354 قاله أسد بن خزيمة في وصيته لبنيه عند وفاته .
( 5 ) في مجال الأمثال : است البائن أعلم : والبائن الذي يكون على الجانب الأيسر عند حلب الناقة وقائله الحارث بن ظالم ويضرب لمن مارس أمرا وعلمه .
( 6 ) قاله العنب بن أروى لزوجته وكانا في سفر ومعهما ماء قليل فأخذته واغتسلت ولم تتم غسلها لقلته وبعد قليل عطشا وطلبا الماء فلم يجدا ، فقال لها ذلك .