تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

أول من أرتج عليه في الخطبة عثمان ( رضى اللّه عنه )

أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن علي بن مجاهد عن الأعمش عن يزيد بن حصين عن أبي العالية قال : اتخذ لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - منبرا ثلاث مراق ، وكان يقوم إلى أعلاه ، فلما توفى ، قام أبو بكر دون مقامه ، وقام عمر دون مقام أبى بكر ، فلما بويع عثمان قام مقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ، فقال سلمان : اليوم ولد الشر ، قال : فلما استوى في أعلاه ، نظر في وجوه الناس ، ووجم « 1 » فأحف « 2 » وصلّى على رسول اللّه فأوجز ، ثم قال : أيها الناس ، ان اللذين تقدمانى ، يعدان لهذا الموقف كلاما ، وأنتم إلى إمام عادل ، أحوج منكم إلى أمام قائل ، وستأتيكم الخطبة على وجهها ، ثم نزل ، قالوا : فأنكر على عثمان قيامه حيث قام النبي ، ولم ينكر على أبى بكر وعمر قيامهما في مصلاه ، ولو وقف عثمان دون مقامهما ، لصار نزول كل امام عن مقام من تقدمه سنة ، وذكر لبعض الامراء صنيع عثمان هذا ، فقال له بعض المخانيث : « 3 » أشكره يا أمير المؤمنين ، فلولاه كنت الآن تخطب في بئر .

أول من قدم الخطبة في صلاة العيدين عثمان

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن يزيد بن هارون عن حميد وعن غير هؤلاء قال حميد : قلت للحسن : من صلّى بعد الخطبة ؟ قال : عثمان ، صلّى ثم خطب ، فرأى كثيرا من الناس يذهبون ، فخطب ثم صلّى ، وقال : لا بأس أن تؤخر الصلاة حتى نتكلم بحاجتنا ، وكان النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته ، يصلون ثم يخطبون ، وقد روى خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) وجم أي سكت وعجز عن التكلم من شدة الغيظ أو الخوف . ( 2 ) هكذا في الأصل ولعلها « فأخف » أي قصر وقلل . ( 3 ) المخانيث جمع مخناث وهو الرجل كثير التثنى والتكسر فهو على صورة الرجال وأحوال النساء ،