تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بينهم الا يوسعوا له ، فجلس بين أيديهم ، ثم قال : أتسمعون ؟ واللّه لئن لم تتركوا شيخكم هذا يموت على فراشه ، لا أعطيكم الا السيف ، ثم قام فخرج ، فقال على : كنت أحسب عند هذا شيئا ، فقال طلحة : قاتله اللّه ! لقد رمى غرضه ، وما سمعت كلمة أملأ لصدرك منها .

أول من خلق المسجد وأول من خفض صوته بالتكبيرة وأمر بالنداء الثالث

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن عاصم بن أبي مخلد قال : أول من خفض صوته بالتكبيرة عثمان ، لضعفه ، فلما كان من أمر على - عليه السلام - ما كان رفع صوته به ، فقال عمران أو عمار : لقد ذكرنا هذا شيئا نسيناه من سنة نبينا - عليه الصلاة والسلام - . وأخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن ميمون بن الأصبغ عن الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : جاء عبد اللّه بن زيد إلى النبي فأخبره بما رأى في التأذين ، « 1 » فوجد النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - قد أمر به ، وكان بلال يؤذن بإقامة الصلاة ، فتقدم اليه بالتأذين قبل الإقامة ، ثم جاء بلال في الفجر - والنبي صلّى اللّه عليه وسلم نائم - فزاد ، الصلاة خير من النوم ، وأقرت في تأذين الغداة ، « 2 » فجرى الامر فيه إلى أيام عثمان - رضى اللّه عنه - فكبر « 3 » الناس ، فأمر بتأذين الجمعة الثالث ، فثبتت ، وأمر بتخليق المسجد « 4 » ورزق المؤذنين ، وهو أول من فعل ذلك قال الحسن : انما كان أذان وإقامة والأذان إذا خرج الامام محدث ، في كلام هذا معناه .
هامش
( 1 ) المراد الآذان . ( 2 ) المراد صلاة الصبح . ( 3 ) هكذا في الأصل ولعل المراد كثر الناس . ( 4 ) تخليق المسجد تطيبه وهو ضرب يضرب من الطيب أعظم أجزائه الزعفران .