فقدم الكوفة ، وسأل الأشتر أن يأخذ له أمانا من على ، فأبى ، وقال : ان رأيته لأقتلنه بالهرمزان فلحق بمعاوية ، فقال معاوية : الحمد للّه الذي جعلني أطالب بدم عثمان ، وجعل عليا يطلب بدم الهرمزان ، فقال زياد بن بياضة .
أبا عمرو عبيد اللّه رهن * ولا تشكك بقتل الهرمزان
أبا عمرو حكمت بغير حقّ * وما لك بالّتى حدثت يدان
وشهد عبيد اللّه صفين مع معاوية ، وقد أعلم بجلاجل علقها في أعناق خيله ، وهو أول من فعل ذلك ، فقتل بصفين .
ونقموا عليه أمر المنبر وقد ذكرناه .
وأمر الحكم بن أبي العاص . أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن أبي معشر عن عبد اللّه بن أبي فروة وعن غير هؤلاء قالوا : كان الحكم بن أبي العاص يهزأ برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وإذا صلّى قام خلفه وأشار بإصبعه ، فاطلع يوما في حجرة النبي : فقام إليه النبي - عليه الصلاة والسلام - يعيره ، « 1 » فرجع الحكم ، فقال النبي : من يعذرني من هذه الوزغة ؟ « 2 » تطلع على في بيتي ، لو أدركته لفقأت عينه ، فسيره إلى الطائف ، فلما قام أبو بكر سأله عثمان رده فأبى ، ثم سأل ذلك عمر فأبى ، فلما قام عثمان رده ، وقال : كنت سألت رسول اللّه أن يرده فوعدني ، فلما وليت رددته ، ولو كان بين أبى بكر وعمر من القرابة ما بيني وبينه لآوياه .
وخمس أفريقية . أخبرنا أبو القاسم باسناده عن المدائني عن عيسى بن يزيد ويزيد بن عياض عن جعفر عن عبد الرحمن بن المسور : أن مروان بن الحكم بنى دارا ، وصنع طعاما ، ودعا الناس ، وقال : واللّه ما أعانني في بناء
هامش
( 1 ) عيره أي نسب اليه العار وقبحه .
( 2 ) الوزغة ضرب من الزحافات وهذا هو ما جاء في الأصل ولعل الناقل أخطأ والمناسب « من يعذرني من هذا الوزغ » والوزغ هو الرجل الجبان .