أول ما وقع الخلاف أول ما وقع الاختلاف من الأمة فخطأ بعضهم بعضا حين نقموا على عثمان أشياء نحن ذاكروها
وكان اختلافهم قبل ذلك في الفقه ولم يكن اختلافا يخطئ فيه بعضهم بعضا . فمما نقموا « 1 » أمر عبيد اللّه بن عمر ، أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن نصر بن أبي جمعة عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عمر وعن المدائني عن علي بن مجاهد عن حميد بن البحتري عن الشعبي ويزيد ابن عياض وسليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قالوا : قال عبد الرحمن بن أبي بكر : مررت بالهرمزان وجفينة وأبو لؤلؤة وهم نجى ، « 2 » وذلك قبل أن يطعن عمر ، فلما بغتهم ، تاروا « 3 » وسقط من بينهم خنجر لها رأسان ، قال : وهو الخنجر الذي أصيب به عمر - رضى اللّه عنه - فدعا عبيد اللّه الهرمزان وأدخله إلى مربد ، « 4 » وقال : انظر إلى فرس عندي ، فقال : لا اله الا اللّه فقتله وواراه ، وأرسل إلى جفينة - وكان نصرانيا - وأدخله المربد وضربه ، فلما وجد مس السيف ، خر وصلب « 5 » على الأرض صلبا وسجد ، ثم خرج فقتل امرأة أبى لؤلؤة وبنتا له وابنا له صغيرا ، فأخذ وحبس - وذلك في اليوم الثاني من موت عمر - فلما قام عثمان ، استشار في أمره ، فقال عمرو بن العاص : دماء سفكت في غير ولايتك ، فاجعلها دية ، فأخذ منه خمس ديات وخلى سبيله ، وأنكر على - عليه السلام - ذلك ، ورأى قتله ، فلما ولى خافه عبيد اللّه ،
هامش
( 1 ) أي أنكروا .
( 2 ) النجى السر والمراد وهم يتسارون .
( 3 ) في القاموس التوار الجريان .
( 4 ) المربد محبس الإبل وما شاكلها .
( 5 ) أي رسم الصليب على الأرض .