وأيكم أخر ؟ - وكان امرأ ورعا - فقال : ما أجد لي شيئا من أن اقسم المال بينهم بالحصص ، وأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه عول الفريضة .
وروى أن العباس أول من أشار على عمر بذلك ، وكان ابن عباس لا يرى العول ، ويقول : وأيم اللّه لو قدم من قدم ، وأخر من أخر ، ما عالت فريضة فقيل : وأيها التي قدم اللّه ، وأيها التي أخر ؟ قال : كل من لم يزل عن فريضة إلا إلى فريضة فهي التي قدم ، وكل من إذا زال عن فريضة لم يكن له إلا ما بقي فهي مما أخر ، فأما التي قدم ، فالزوج والزوجة ، والام ، لأنهم لا يزالون عن فرض الا إلى فرض ، والبنات والأخوات يزلن عن فرض إلى تعصيب مع البنين ، والاخوة ، فيكون لهن ما بقي مع الذكور ، فيبدأ بأصحاب السهام ثم يدخل الضرر على الباقين ، وهم الذين يستحقون ما بقي إذا كانوا عصبة .
أول من أخذ زكاة الخيل عمر ( رضى اللّه عنه )
أتى بفرس تباع بمائة قلوص « 1 » فقال : ما ظننت ان أثمان الخيل تبلغ هذا المبلغ ، وأخبر أن بالشام خيلا سائمة ، « 2 » فأمر بأخذ الصدقة منها ، وبناه على قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وقد ذكر الخيل « خذوا حق اللّه فيها » قال أبو حنيفة : فأما قول رسول اللّه : عفوت لكم عن الخيل والرقيق ، فإنما أراد الخيل التي تتخذ للركوب ، دون السائمة ، وفي السائمة الصدقة . كما يقول مخالفنا : انما أراد الرقيق الذي يتخذ للخدمة ، دون الذي يشترى للتجارة ، وفي الذي يشترى للتجارة الزكاة ، وكلا اللفظين خاص .
أول من اقطع القطائع عثمان ( رضى اللّه عنه )
أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني وعن أبي جعفر
هامش
( 1 ) القلوص الناقة الشابة الطويلة القوائم .
( 2 ) الخيل السائمة هي التي ترعى ما يخرج من الأرض .