ونواصينا « 1 » ذليلة لك ، فاسقنا الغيث ، « 2 » وانشر علينا رحمتك ، ولا تجعلنا من الخائبين .
قال فأرخت السماء عزاليها بشآبيب « 3 » المياه ، حتى استوت الحفر والآكام ، « 4 » فقال عمر : هذه واللّه الوسيلة ، في كلام هذا معناه .
أول من احتبس في الاسلام صدقة عمر ( رضى اللّه عنه )
أخبرنا أبو أحمد قال : حدثنا الجوهري قال : حدثنا أبو زيد قال :
حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي عن عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن عن عمر بن سعيد بن معاذ قال : قالت الأنصار : أول ما احتبس في الاسلام صدقة عمر ، كان له مال يقال له ثمغ ، « 5 » فجاء إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال : لي مال وأنا أحبه ، فقال : احبس أصله وسبل ثمره ، ففعل ، وقال الواقدي : عن رجاله ، ثمغ أول مال تصدق به في الاسلام ، في كلام هذا معناه .
أول من أعال الفرائض عمر
قال ابن عباس : أول من أعالها « 6 » عمر - رضى اللّه عنه - قال : لما التوت الفرائض ، فدافع بعضها بعضا ، قال : واللّه ما أدرى ، أيكم قدم اللّه ،
هامش
( 1 ) الناصية مقدم الرأس أو الشعر النابت في مقدم الرأس والمراد اظهار الخضوع للّه عز وجل .
( 2 ) الغيث المطر .
( 3 ) شآبيب جمع شؤبوب وهو الدفعة من المطر والمراد أمطرت السماء حتى عم المطر الأرض .
( 4 ) الآكام الأمكنة المرتفعة عما حولها .
( 5 ) في العدة على العمدة للمقدسى ص 280 ان هذا المال أرض بخيبر قال : روى عبد اللّه بن عمر قال :
أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي يستأمره الخ . والحديث متفق عليه .
( 6 ) العول هو زيادة اسهم الفريضة ويترتب على ذلك نقصان حق أهل الفرائض مثل أن يترك الميت اثنى عشر جنيها وورثته زوجة وأم وخمس شقيقات للزوج الربع ثلاثة وللأم السدس اثنان وللأخوات الثلثان ثمانية فيكون المجموع ثلاثة عشر ، وحينئذ تزيد الأسهم على التركة ويترتب على ذلك نقصان حق كل واحد لزيادة الأسهم .