ميراث أبنائهن ، حتى مات رجل من بنى فهر وله أولاد من مهيرة ، « 1 » وغلام من أم ولد ، فأقاموها عليه قيمة سخطوا عليه فيها لجمالها ، فأخذ الغلام أمه ، وبلغ ذلك عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - فأرسل إلى الغلام فسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، خيروني بين أن أؤدي في أمي ، وبين أن يخرجونى من ميراث أبى ، فاخترت أحرار أمي ، وعلمت أن اللّه رازقى ، فقال عمر : لقد فعلت ما أردت ، فقام عمر على المنبر يخطب الناس ، فقال : أما بعد ، فقد كان منى في أمر أمهات الأولاد ما كان ، وقد ركب الناس فيهن الحرام ، وأيما أمة ولدت من سيدها فلا تباع ولا توهب ولا تورث ، وهي لسيدها متعة في حياته ، فإذا مات فهي حرة « 2 »
أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات عمر
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أبي خداش عن أبي الورقاء عن سفيان عن عامر عن شقيق عن أبي وائل قال : جمعهم يعنى عمر فسألهم عن تكبيرات الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - فقال بعضهم : أربع ، وقال بعضهم :
خمس ، وبعضهم ست ، كلهم قال ما سمع ، فجمعهم على أربع ، قال :
وكان آخر ما كبر النبي أربعا على سهيل بن البرصاء « 3 »
أول من اتخذ الديوان عمر
أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا الصولي عن العادي قال : حدثنا ابن الضحاك عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال : جاء مال من البحرين إلى أبى
هامش
( 1 ) المهيرة هي الحرة الغالية المهر .
( 2 ) ذهب الامامية وداود الظاهري إلى جواز بيعها واستدلوا بقول على : - عليه السلام - اجتمع رأيي ورأى عمر في أمهات الأولاد الا يبعن ثم رأيت بعد ذلك ان يبعن . ( سبل السلام للصنعانى ج 3 ص 10 ) .
( 3 ) جاء في حاشية الصنعاني على احكام الاحكام ج 3 ص 231 ( ابن البيضاء بدلا من ابن البرصاء ) أخرج مسلم عن عائشة : أنه لما مات سعد بن أبي وقاص قالت : ادخلوا به المسجد حتى أصلى عليه ، فأنكروا عليها ذلك ، فقالت : واللّه لقد صلّى رسول اللّه على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه .