تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
على كل جريب « 1 » عامر أو غامر « 2 » مما يناله الماء قفيزا « 3 » ودرهما ، ومن القفيز الحنطة على التقريب درهم ، والدرهم تتمة درهمين ، وإنما ألزموا ذلك العامر والغامر ، لان الأرض تبور سنة وتعمر سنة ، فكانوا يقولون : إذا دفعنا إليكم الأرض والماء . فأدوا حقوقنا عمرتم أو لم تعمروا ، وتفسير الخراج - الكروة - « 4 » وأخذوا منهم عن كل جريب عامر وغامر ، أربعة دراهم ، وأمر عثمان بن حنيف فمسح السواد ، وحدها في الطول ، من العلث وحوبى - وهما من أرض الموصل - إلى عبادان ، « 5 » وهي مائة وخمسة وعشرون فرسخا ، فبلغت جربانه ستة وثلاثين ألف جريب ، « 6 » فوضع على كل جريب من الحنطة أربعة دراهم ، وكل جريب من الشعير ( ) « 7 » وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب الكرم « 8 » والرطب ستة دراهم ، وعلى جريب الزيتون اثنا عشر درهما ، وعلى أهل الذمة - على الفقير منهم - اثنا عشر درهما في كل سنة ، وعلى الوسط منهم أربعة وعشرون ، وعلى أهل اليسار ثمانية وأربعون درهما ، رفع عنهم الرق حين وضع عليهم الخراج في رقابهم ، وجعلهم أكرة في الأرض . قال الشعبي لم يكن لأهل السواد ذمة ، فلما أخذت الجزية منهم صارت لهم ذمة ، فمن أسلم منهم فهو حر لا خراج عليه ولا رق . فبلغ جباية السواد « 9 » أيام عمر وعثمان مائة الف الف ، فلما ولى معاوية صارت إلى
هامش
( 1 ) الجريب مكيال وهو من الطعام أربعة أقفزة ومن الأرض المساحة التي تزرع بهذا المكيال . ( 2 ) العامر الأرض التي تزرع والغامر التي لا تزرع . ( 3 ) القفيز مكيال وهو ثمانية مكاكيل . ( 4 ) الكروة أجرة الشئ . ( 5 ) بلدة بإيران الآن . ( 6 ) في الخراج ص 36 أنها بلغت ستة وثلاثين ألف ألف جريب . ( 7 ) بياض في الأصل وفي الخراج ص 36 وعلى جريب الشعير درهما . ( 8 ) في نفس المرجع والصفحة . وعلى جريب الكرم عشرة دراهم وعلى الرطبة خمسة دراهم وزاد وعلى جريب القصيب ستة دراهم . ( 9 ) السواد الأرض التي بين البصرة والكوفة وما حولهما من القرى .
الأوائل — صفحة 167 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل