تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
رحم اللّه عمر ، لولا أنه نهى عن المتعة لفشا الزنا ، وقال ابن عباس : - رضى اللّه عنه - رحم اللّه عمر ، لو أنه ما نهى عن المتعة ما زنى أحد ، وكان ابن عباس يرى المتعة قال الشاعر :
يا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاس
فقال على لابن عباس : أنت امرؤ تائه ، نهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - عن متعة النساء وأكل لحوم الحمر الأهلية بخيبر ، « 1 » فرجع ابن عباس عن هذا القول ، فنادى يوم عرفة بأعلى صوته ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا عبد اللّه ابن العباس ، الا ان المتعة حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير ، فقال جابر بن عبد اللّه : نهانا رسول اللّه عن المتعة فلم نعد لها أبدا ، وقالت الفقهاء : قد صح حظر المتعة من جهة الاجماع « 2 » والقرآن والسنة ، والصحيح ان عمر نهى عنها لنهى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - عنها ، والشاهد حديث أبي هريرة ، ان رسول اللّه حرم المتعة بالطلاق والنكاح ، وقوله تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
« 3 » والمتعة هي وراء ذلك ، وأما متعة « 4 » الحج فان النبي أحلها ثلاثة أيام ثم حرمها .

أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد عمر

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن محمد بن حاتم عن منصور بن سلمة عن الخزاعي عن ليث بن سعد عن يزيد بن الهادي عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب : أن عمر في أول خلافته جعل أمهات الأولاد في
هامش
( 1 ) قال الصنعاني أيضا في الجزء والصفحة السابقين : الصواب ان تحريمها واباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح ثم حرمت تحريما مؤبدا . ( 2 ) ثبت اجماع الصحابة رضى اللّه عنهم على تحريمها وما روى من خلاف ابن عباس فقد ثبت رجوعه عنه كما ذكر . ( 3 ) سورة المؤمنون الآية ( 7 ) . ( 4 ) المراد متعة النكاح التي أباحها النبي في زمن الحج في عام الفتح .
الأوائل — صفحة 163 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل