بعد أزواج النبي عليا - عليه السلام - في خمسة آلاف ، ومن شهد بدرا من بني هاشم ، ثم كتب عثمان في خمسة آلاف ، ومن شهد بدرا من موالى بنى أمية على سواء ، ثم قال : بمن نبدأ ؟ قالوا : بنفسك ، قال : بل نبدأ بآل أبى بكر ، فكتب طلحة في خمسة آلاف ، وبلالا في مثلها ، ثم كتب لنفسه ، ومن شهد بدرا من بطون قريش خمسة آلاف ، ثم كتب الأنصار في أربعة آلاف ، فقالوا : قصرت بنا عن اخواننا ، قال : أجعل الذين قال اللّه لهم
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
« 1 » مثل من أتته الهجرة في داره قالوا : رضينا ، ثم كتب لمن شهد فتح مكة في ألفين في كلام هذا معناه .
أول من فتح الفتوح ومسح السواد عمر
أخبرنا أبو القاسم باسناده عن المدائني قال العمرى : عن أبي عبد الرحمن الثعلبي ، وأخبرونا عن غير هؤلاء قالوا : لما ظهر المسلمون على السواد وفارس . لم يعلموا كيف يصنعون بالخراج وجباية أهل الذمة ؟ وكان سعد يستعمل العامل على طروح « 2 » فيأتيه بما يجد ، ولا يدرى كيف يعمل ؟ وكان بعث عمر عثمان بن حنيف على مساحة السواد ، وكاتبه بأن يبعث اليه من دهاقينها « 3 » عشرة نفر ، « 4 » ففعل ، فسألهم عمر عما كانت ملوك فارس تعمله في جباية الخراج ، فاختلفوا عليه ، فقال : ما سبب اختلافكم ؟ قالوا : لننظر ما لنا عندك ، قال : لكم عندي ما تحبون ، فقالوا : كانت ملوك فارس يأخذون
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآية - 8 .
( 2 ) هكذا وجدت في الأصل ولعل المراد طروح وهو النخل الطويل العراجين .
( 3 ) دهاقين جمع دهقان وهو رئيس الإقليم .
( 4 ) في الخراج أنه بعث إلى حذيفة ان أرسل إلى بدهقان من جوخى وإلى عثمان أرسل إلى بدهقان من العراق .