وأتباعهم قال : فاستوى الحجاج وقال : ما تقول في أبى تراب ؟ قال : من أبو تراب ؟ قال : ابن أبي طالب ، قال : أقول : ان اللّه جعله من المهتدين ، قال :
هات برهانا ، قال : قال اللّه تعالى :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها . .
إلى قوله تعالى
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
وكان على أول من هدى اللّه مع النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : رأى عراقي ، قال : هو ما تسمع ، ثم خرج وقال : لما عوفيت من الفاسق ذكرت عفو اللّه عن العباد في كلام هذا معناه .
وقالوا أول من أسلم أبو بكر رضى اللّه عنه .
حدثنا أبو أحمد عن عبد اللّه بن العباس عن الفضل بن عبد العزيز عن إبراهيم الجوهري عن الواقدي قال : حدثني عبد الملك بن سليمان الأسلمي عن النضر عن سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : أول من أسلم أبو بكر ، وقيل لبلال وقد رجع من الحلبة بالشام ، من سبق ؟ « 1 » قال : النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - قالوا :
فمن صلّى ؟ « 2 » قال : أبو بكر ، قالوا : إنما سألناك عن الخيل ، قال : انما أجبتكم عن الخير .
وأخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا أبو روق عن الرياشي عن الأصمعي قال :
أراد عمر أن يمنع الحلبة فقيل له : سوق من أسواق العرب ، قال : فليركبها أربابها ، فلما أرسلت الخيل أقبل أعرابي على فرس وهو يقول :
غاية مجد رفعت فمن لها * نحن حويناها وكنّا أهلها
لو ترسل الرّيح لجئنا قبلها
فعثرت فرسه فسقط ، فتقدمه رجل من ولد أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - بفرسه ، فقال الاعرابى : يا أمير المؤمنين ، قد رأيت ما جرى ، قد رأيت
هامش
( 1 ) السابق أول خيل الحلبة ويقال له أيضا المجلى .
( 2 ) المصلى الفرس الذي يلي السابق ومنه قول بشامة النهشلي ( تلقى السوابق منا والمصلينا ) وينسب هذا البيت إلى المرقش في بعض الكتب .