تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
استفرغ الأحنف حجاه إياي ، إلى اللّه أشكو عقوق أبنائى ، ثم أنشأت تقول :
بنىّ أتّعظ انّ المواعظ شهّد * ويوشك ان تبكى عيونك ميلها ولا تستهن باللّه حقّ امومتى * فانّك أولى النّاس الّا تقولها ( ولا يطعنني بالخنا من له حجى * في أمّة قد كان بعلى رسولها « 1 » )
قال أبو هلال رحمه اللّه قولها ( حق الأمومة ) من قولهم أم بين الأمومة ، وقولها ( في رخص لكم في صعيد الاقواء ) يعنى التيمم بالصعيد ، وكان النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - أقام عليها في سفر « 2 » فلم يجدوا ماء فنزلت آية التيمم ، وواحد الاقواء أقا وهو الصخر ، وقولها : ( وأبى رابع أربعة من المسلمين ) يقال : أنه أسلم قبله خديجة وعلى وزيد بن حارثة ، وقولها : ( وهف الإمامة ) أي معظمها ، وقولها ( ربق لكم أبناءه ) أي جمع ، والربقة الحبل ، وفي الحديث « من خلع ربقة الاسلام من عنقه فهو دان » وقولها : ( حشت يهود ) أي أوقدوا ، وقولها : ( أودم العطلة ) « 3 » والعطلة التي عطلت ورمى بها ، والودم بها نوع من السير ، وقولها : ( بعيد ما بين اللابتين ) أي الجانبين ، واللابة أرض تركبها حجارة سوداء ، وقولها : ( خشاش المرآة ) الخشاش الخفيف الصعل ،
هامش
( 1 ) وجدت هذه الأبيات وما قبلها المذكورة بين القوسين ( ) منثورة ومحرفة ولم أعثر لها على أصل نصحح عليه فأصلحتها بقدر استطاعتي . ( 2 ) أكثر الفقهاء على أن ذلك كان غزوة المريسيع وهي غزوة بنى المصطلق كما قال الصنعاني في العدة على احكام الاحكام ج 1 ص 424 ( وفيها سقط عقد عائشة ونزلت آية التيمم ) وفي هامش نفس الصفحة قال أسيد بن حضير ( ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ) . ( 3 ) المراد المعطلة من الإبل التي أهملت لعدم صلاحيتها والمعنى أنه صيرها قادرة على المشي والعمل .