اللّه منه أن يتبعهم ، فقال : ملكتم فاسجحوا ، « 1 » ورجع رسول اللّه إلى المدينة في كلام هذا معناه .
قال أبو زيد : وهو أول فرس غدا في سبيل اللّه تعالى ، وهو فرس المقداد بن عمرو ، فدل ذلك على أن الغزوة كانت قبل بدر ، « 2 » إذ قد قيل : ان الخيل كانت يوم بدر فرسا للمقداد وفرسا لمرثد بن أبي مرثد ، وذكر المدائني ان غارة عبد الرحمن على اللقاح كانت سنة ست ، وان أول ما صلى صلاة الخوف في ذات الرقاع وهي سنة خمس .
أول امرأة تزوجها ( صلّى اللّه عليه وسلم )
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، وكانت قبله عند أبي هالة ، فولدت له هندا وهالة ، « 3 » وهما خالا الحسن والحسين ، وخلفه عليها عتيق بن عائذ بن عبد اللّه المخزومي ، فولدت له جارية اسمها هند ، وهي الطاهرة ، وهي أخت فاطمة لأمها ، وهي خالة الحسن والحسين عليهما السلام ، وكانت عند صيفي .
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد قال : حدثنا أبو خيثمة قال :
حدثنا جزاء بن عبد الحميد عن أشعث عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال : اجتمعت نساء قريش في عيد لهن فجاءهن يهودي فقال : يوشك أن يبعث فيكن نبي فأيتكن استطاعت أن تكون له أرضا يطؤها فلتفعل ، فشتمنه وطردنه ، ووقر ذلك في صدر خديجة ، وكانت استأجرت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وبعثته مع ميسرة غلامها إلى الشام ، فبينما هي تنظر قدومهما نظرت
هامش
( 1 ) أسجحوا يعنى ارفقوا وأحسنوا .
( 2 ) ليس في هذا ما يدل على أن الغزوة كانت قبل بدر لان فرس المقداد كان أول فرس أتى بعد الصيحة وليس أول فرس خرج في سبيل اللّه كما ذكر أصحاب السير .
( 3 ) وافق صاحب المواهب الدينية صاحب الأوائل وقال وهما ذكران واما حب سمط النجوم العوالي فقال ان هندا ذكر وأما هالة فأنثى وبها تكنى والصواب ما ذكره كتابنا لأنه الذي تؤيده أكثر الروايات واللّه أعلم .