ويمضون ارسالا ويلحق بعدهم * كما ضمّ أخرى التاليات المشايع
لعمرك ما تدرى الطّوارق بالحصى * ولا زاجرات الطّير ما اللّه صانع « 1 »
مضى ما مضى منّى وفى بقيّة * كأني سيف ناحل الأثر قاطع
أول صلاة صلاها جماعة
أخبرنا أبو أحمد قال : حدثنا أبو طاهر النديم قال : حدثنا إسحاق ابن محمد النخعي قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن حفص قال : حدثني أبى قال : مر أبو طالب ومعه جعفر على نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وهو يصلى وعلىّ على يمينه فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك ، فتأخر على وقام جعفر معه وتقدمهم رسول اللّه ، فأنشأ أبو طالب يقول :
انّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند احتدام « 2 » الزّمان والكرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي ابن أمّى من بينهم وأبى
واللّه لا أخذل النّبى ولا * يخذله من بنى ذو حسب
فكانت أول جماعة في الاسلام .
هامش
( 1 ) في هذا البيت يبين الشاعر أنه لا أحد يعلم الغيب الا اللّه فمن يطرق الحصى والذي يزجر الطير دجالون يكذبون على اللّه والناس لأنهم لا يعرفون ما ذا سيصنع اللّه بعباده وكثيرا ما أثبتت الحوادث كذبهم ودجلهم في المعلقات شرح الزوزنى ص 199 لعمرك ما ترى الضوارب بالحصا
( 2 ) احتدام الزمان شدته .