الأنام ، فقال
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
« 1 » فأمر اللّه يجرى إلى قضائه ، وقضاؤه يجرى إلى قدره ، وقدره يجرى إلى أجله ،
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 2 » ، ثم إن اللّه تعالى أمرني ان أزوج فاطمة من على ، وقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة ان رضى بذلك على ، فقال على : - رضى اللّه عنه - رضيته عن اللّه ورسوله فقال : جمع اللّه شملكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج بينكما كثيرا طيبا ، « 3 » قال جابر : فو الذي بعثه بالحق ، لقد أخرج بينهما كثيرا طيبا .
وتزوج - صلّى اللّه عليه وسلم - عائشة بنت أبي بكر بكرا ، ولم يتزوج بكرا غيرها ودخل بها ولها تسع سنين ، وسودة بنت زمعة بن قيس ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب ، وأم سلمة واسمها هند بنت أمية بن المغيرة المخزومية ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، فهؤلاء ست قرشيات ، وزينب بنت جحش ، وكانت قبله عند زيد بن الحارثية « 4 » وهي التي نزل فيها
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 5 » .
وزينب بنت خزيمة الهلالية ، وميمونة بنت الحارث ابن حزن الهلالية ، ونكح مما أفاء اللّه عليه جويرية بنت الحارث بن ضرار الخزاعية ، وصفية بنت حيى بن أخطب النضيرية ، وريحانة بنت زيد من بنى قينقاع ، وتزوج أيضا عمرة بنت يزيد العامرية وكان بها وضح فطلقها ، وأسماء بنت النعمان بن الحارث بن الأسود بن شراحيل بن كندى بن الجون بن آكل المرار ، وأم شريك وهي التي وهبت له نفسها .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية ( 54 ) .
( 2 ) سورة الرعد الآيتان ( 38 ، 39 ) .
( 3 ) في رواية سمط النجوم زيادات عن هذه فليرجع إليها من شاء الجزء الأول ص 429 .
( 4 ) جاء في التفاسير أنه زيد بن حارثة .
( 5 ) سورة الأحزاب الآية ( 37 ) .