34 - وإن رأي الإمام أن يرضخ « 1 » لهم من الخمس فعل ، وهذا في غير الأسلاب وما يؤخذ من المشركين من كسوة أو سلاح وما يركبون « 2 » .
[ الخلاف في السلب ]
35 - وقد اختلف في السلب : قيل : « هو للقاتلين » « 3 » ، وقيل :
« مع سائر الغنيمة بخمس « 4 » ويكون أربعة أخماسه لأهل الجيش » « 5 » .
36 - وقال ابن إدريس : « تخمس الأسلاب ويعطى القاتلون أربعة أخماسها » « 6 » .
[ سهم ذوي القربى ، ومن هم ذو القربى ]
37 - وقال : « ويقسم سهم ذي القربى على بني هاشم وبني عبد المطلب على عددهم صغيرهم وكبيرهم الذكر والأنثى فيه سواء « 7 » .
هامش
- الغزو » وفي قول عند المالكية إن الصبي يسهم له إن أطاق القتال وأجاز الإمام ، وقاتل بالفعل .
وقال الأوزاعي : يسهم للصبي ؛ لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسهم للصبيان بخيبر . وأسهم أئمة المسلمين لكل مولود ولد في أرض الحرب . أما المرأة فقد ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية في أحد قولين : أن المرأة تعطى الرضخ ولا يسهم لها ، والمشهور لدى المالكية كما لا يسهم للمرأة لا يرضخ لها ولو قاتلت . ( انظر : الموسوعة الفقهية 31 / 315 وما بعدها ) .
( 1 ) الرضخ : الدق والكسر ، كذلك العطاء يقال فيه الرضخ ، ورضخ له من ماله يرضخ رضخا أعطاه ، ويقال رضخت له من مالي رضيخة وهو القليل . ( انظر لسان العرب ( رضخ ) 1658 ) .
( 2 ) قال ابن رشد : « إنما اختلف هل يرضخ لهم من الغنيمة على غير وجه قسم ، فلم ير ذلك مالك رحمه اللّه ، وذهب ابن حبيب إلى أن ذلك مما يستحب للإمام أن يفعله » ، ويظهر أن الداودي اعتمد رأى ابن حبيب . البيان والتحصيل 2 / 555 ، والمدونة الكبرى 2 / 33 .
( 3 ) قاله الحنابلة : المغني مع الشرح 10 / 413 . والشافعي : 4 / 66 ، 67 ، وقال مالك : « إنما هذا للإمام يجتهد فيه » المدونة الكبرى 2 / 29 . والأموال : رقم 771 ، 784 - وسنن أبي داود 3 / 70 .
( 4 ) وهذا عند أبي حنيفة وأهل العراق . نفس المصدر ص 45 ، وأيضا عند ابن عباس . كتاب الأم 4 / 67 .
( 5 ) قول أهل العراق : الأموال رقم 787 ، 788 - وكذلك الأوزاعي ومكحول - المغنى مع الشرح : 10 / 451 ، وعند الأوزاعي كما في الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف ص 46 ، باب سهمان الخيل .
( 6 ) الثابت غير ذلك - الأم 4 / 66 ، 67 .
( 7 ) العبرة في الاستحقاق من هذا السهم بالانتساب إلى الآباء أي يكون الأب من بني هاشم ، أو بني عبد المطلب ، أما من كانت أمه منهم ، وأبوه من غيرهم فإنه لا يستحق شيئا وفي تقسيمه -