ويقسم لمن حضر القتال ويرثه ورثته فيعطون خمس الخمس بالقرآن ، ويعطى كل صنف ممن معهم بالصنف خمسا » « 1 » وهذا لا يوصل إلى حقيقته ولا يصح معه قسم أبدا ، ويلزمه أن يجعل لليتامى باسم اليتم « 2 » .
38 - وقال : « 3 » « إنما فاضل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في خمس خيبر من أجل ولد المعطى وعياله » وإن كان ذكره للعيال قد طولب به ، فله مقال أنه أراد من كان منهم من القوم أنفسهم « 4 » غير أن في الأحاديث التي احتج بها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعطى صفية خمسين وسقا ، وأعطى بني جعفر وهم ثلاثة « 5 » خمسين وسقا ، وأعطى فاطمة مائة ، وذكر استخدام فاطمة ، وأعطى العباس « 6 » مائة وخمسين ، وولد العباس يومئذ أكثر من ولد علي ، وهذا
هامش
- قولان : الأول : التسوية بين الذكر والأنثى لأنهم أعطوا باسم القرابة والذكر والأنثى فيها سواء ، فأشبه ما لو وصى لقرابة فلان ، أو وقف عليهم ، فإن الجد لا يأخذ مع الأب ، وابن الابن يأخذ مع الابن ، وهذا يدل على مخالفة المواريث ، لأنه سهم من خمس الخمس لجماعة ، فيستوي فيه الذكر والأنثى كسائر سهامه . الثاني عدم التسوية وهو رأي الشافعي حيث قال في الأم : « ويعطى الرجل سهمين والمرأة سهما ، ويعطى الصغير منهم والكبير سواء ، وذلك أنهم إنما أعطوا باسم القرابة ، وكلهم يلزمه اسم القرابة » . ( انظر : الأم 4 / 71 ، الموسوعة الفقهية 20 / 14 ) .
( 1 ) الوجيز 1 / 288 ، وهذا أيضا مخالف لقول في كتاب الأم 4 / 71 : « فيعطى جميع سهم ذي القربى حيث كانوا لا يفضل منهم أحد حضر القتال على أحد لم يحضره إلا بسهمه في الغنيمة كسهم العامة » .
( 2 ) قال الشافعي : وتفرق ثلاثة أخماس الخمس على من سمى اللّه عز وجل على اليتامى والمساكين وابن السبيل في بلاد الإسلام كلها يحصون ثم توزع بينهم لكل صنف منهم سهمه كاملا لا يعطى واحد من أهل السهمان سهم صاحبه . ( انظر : الأم 4 / 71 ) .
( 3 ) جاء في الأم : إنما قيل : أعطى أي رسول اللّه فلانا كذا لأنه كان له ولد فقيل أعطاه كذا وإنما أعطاه حظه وحظ عياله . ( انظر : الأم 4 / 71 ) .
( 4 ) كتاب الأم 4 / 71 .
( 5 ) هم : محمد وعون وعبد اللّه . الروض الأنف 4 / 67 .
( 6 ) هو : عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قيل : إنه أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه ، وخرج مع قومه إلي بدر ، فأسر يومئذ كان من أشد الناس نصرة له بعد وفاة أبي طالب وكان أسن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين وكان رضي اللّه عنه جوادا مطعما وصولا للرحم . ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين . قال الذهبي : بل كان من أطول الرجال ، وأحسنهم صورة ، وأبهاهم وأجهرهم صوتا ، مع الحلم الوافر ، السؤدد . وكان لا يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطي في النوائب . كانت وفاته -