كله يدل على خلاف قوله ، وحكى حكايات لا يقبل هو من غيره مثلها ، ونسبها إلى قوم لم يسمهم وسكت من ذلك عما هو عليه حجة ، فلو ثبت على ما حكى لكان دليلا على خلاف ما ذهب إليه . وقد ثبت أنه أعطى أكثر المؤلفة قلوبهم مائة من الإبل .
39 - فقال صفوان « 1 » : « وقفت بين يديه وإنه لمن أبغض الناس إلي فما زال يعطيني حتى كان من أحب الناس إلي » « 2 » .
40 - وقال : « وإن لم يكن بد من رب فرب من قريش خير من رب من ثقيف » « 3 » .
41 - وقال : « إن ما أعطاه في تلك الغزاة بلغ ثلاث مائة بعير » « 4 » .
42 - قال إسماعيل : وجائز أن يحرمه بعضهم وأن يقسم الخمس في سائر الناس « 5 » .
[ أين يوضع سهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد موته ]
43 - قال ابن إدريس « 6 » : واختلف في سهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
- في سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة ، وله ست وثمانون سنة . ترجمته : الإصابة 3 / 4507 ، أسد الغابة 3 / 9 ، العبر 1 / 20 ، بن سعد في طبقاته 4 / 5 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 399 .
( 1 ) هو : صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الجمحي المكي . أسلم بعد الفتح ، وروي أحاديث ، وحسن إسلامه ، وشهد اليرموك أميرا على كردوس ، وكان من كبراء قريش ، كان من المؤلفة قلوبهم توفي سنة إحدى وأربعين .
ترجمته : البخاري في « التاريخ الكبير 12920 » ، الإصابة 4073 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 165 .
( 2 ) تفسير الطبري 14 / 314 : « قال صفوان بن أمية : وقد أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإنه لأبغض الناس إلي فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي » .
( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 309 ، سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم 4 / 73 ، جامع البيان 10 / 12 ، والمغازي 3 / 154 .
( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 4 / 73 : « فو اللّه لأن يربى رجل من قريش أحب إلي من أن يربى رجل من هوازن » .
( 5 ) فتح الباري 6 / 252 .
( 6 ) قال الشافعي : وقد مضى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاختلف أهل العلم عندنا في سهمه ، فمنهم من قال يرد على السهمان التي ذكرها اللّه عز وجل معه لأني رأيت المسلمين قالوا فيمن سمى له سهم من أهل الصدقات فلم يوجد يرد على من سمى معه ، وهذا مذهب يحسن وإن كان قسم الصدقات مخالفا قسم الفيء ، ومنهم من قال : يضعه الإمام حيث رأي على الاجتهاد للإسلام ، وأهله ، -